أحببته وتزوج غيري ويصر على استمرار العلاقة معي!!

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعرفت على شاب وأعجب بي كثيرا، وأنا كذلك، ولكن حين طلبت منه أن يتقدم لي لم يستطع اتخاذ قرار الارتباط بي، علما بأنه مهندس، وأنا مؤهلي دبلوم، ومرت الأيام، وتفاجأت بأنه قد تزوج، ولكنه ما زال يصر على الاستمرار معي، ويقول إنه يحبني كثيرا حتى الآن، مع العلم أني ما زلت أحبه، فماذا أفعل؟!

أنا فتاة عمري 25 سنة، وبحاجة إلى أن يكون أحد بجواري، فأرجو النصح والإرشاد، فهل أستمر معه أم أصر على موقفي بأنه لا يصلح هذا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ س. ج حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك تواصلك معنا، ونسأل الله العلي القدير أن يحفظك بحفظه، وأن يكلأك برعايته، وأن يرزقك العفة والستر والهدى، وييسر لك زوجا صالحا تقر به عينك، وأن يقدر لك الخير حيث كان.

الإسلام لا يقبل بعلاقة لا توصل إلى الزواج، ولا يرضى بعلاقة تكون في الخفاء، فلا تقدمي التنازلات، وراقبي رب الأرض والسماوات، واقطعي هذه العلاقة فورا فإنها توصل إلى الندامة، وإذا كان الشاب صادقا فعليه أن يطرق باب أهلك كما يفعل أهل الخير والمروءة، ونسأل الله أن يلهمك رشدك ويرفعك عنده درجات.

وأرجو أن تعلمي -يا ابنتي- أنك درة غالية، وأن هذا الإسلام أرادك مطلوبة عزيزة لا طالبة ذليلة، وإذا أظهر لك شاب الميل فاطلبي منه أن يقابل محارمك وأن يأتي بأهله؛ لأن في هذا اختبارا لصدقه، واعلمي أن الكلام المعسول فن يجيده كثير من الذئاب، والمؤمنة لا تلدغ من الجحر الواحد مرتين، فابتعدي عن هذا الطريق، وإذا كان الشاب جادا فعليه أن يطرق باب أهلك، فإن رفض فاسألي الله أن يصرفه عنك ويصرفك عنه.

وتذكري أن ادعاء الحب سهل ولكن لا بد من برهان، واعلمي أن الحب الحقيقي يبدأ بالرباط الشرعي، ويزداد رسوخا وثباتا بالتعاون على البر والتقوى.

وكم تمنينا أن يدرك شبابنا والفتيات خطورة التوسع في العلاقات العاطفية قبل الزواج، وكيف أن تلك المراسلات والمكالمات تكون خصما على سعادتهم حتى لو حصل الزواج؛ لأن الشيطان الذي شجعهم على المكالمات هو الشيطان الذي يأتي ليزرع الشكوك والظنون حتى لو حصل الارتباط، وقد ثبت في الدراسات الغربية قبل غيرها أن تلك العلاقات هي المسؤول الأول عن حالات الفراق والطلاق.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، ولا يحملنك طلب الزواج على الوقوع في المخالفات.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات