الأمراض الذهانية وعلاجها الدوائي والسلوكي

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لدي أمي تعيش في قوقعة خاصة بها، لا تريد التحدث مع أحد من أفراد العائلة، ففي السنوات الماضية كانت تمكث مدة شهر أو شهرين دون أن تتحدث مع أحد منا دون سبب يذكر، لكن في السنوات الأخيرة أصبحت لا تتحدث مع أحد من العائلة، وتظهر كرها شديدا لنا منذ ما يقارب سنتين على الأقل.

والآن حتى في يوم العيد ترفض قبلة العيد، رغم أننا لا نزعجها في شيء، بل دائما نلبي لها جميع رغباتها، وأخيرا أصبحت تخرج من البيت وتهرب، وعندما نسألها: لماذا فعلت ذلك؟ ترد أن رأسها هو الذي أمرها بذلك.

والمشكل أنها تتحدث مع نفسها وتتكلم وحدها في غرفتها، وترفض شرب الماء المرقي، وعندما يكون هناك شخص أجنبي تتبادل معه أطراف الحديث وتكلمه، وإذا غادرت البيت يتغير تعاملها مع الأشخاص الأجانب.

أرجوكم ساعدونا في حل هذا المشكل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آمال .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذا الانعزال الذي فرضته الوالدة على نفسها مع بقية الأعراض، خاصة أنها تتكلم مع نفسها ولوحدها، فهذه قد تكون مؤشرات قوية أنها تعاني من أحد الأمراض الذهانية، والأمراض الذهانية علاجها في المقام الأول يكون عن طريق الأدوية المضادة للذهان، ويأتي بعد ذلك العلاج التأهيلي والذي يتكون من تطوير مهارات الإنسان، ومساعدته في ترسيخ علاقته السابقة وبناء علاقات جديدة، وأن يلعب دورا في الأسرة، وهذا ممكن جدا بعد أن يتلقى المريض العلاج.

أعتقد أن أفضل نصيحة أقدمها لك بخصوص الوالدة هو أن تذهبوا بها إلى الطبيب النفسي، والحالة من وجهة نظري واضحة، وتشخيصها ليس بالصعب، والطبيب النفسي سيقوم بوصف أدوية مضادة للذهان، والتي أتوقع أن تؤدي إلى تحسن كبير في حالتها، نسأل الله لها الشفاء والعافية.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات