سماع أصوات في الأذن أو الرأس، ما تفسيره؟

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منذ سنة تقريبا بدأت أسمع أصواتا في أذني، فمثلا إذا كنت أتحدث مع شخص ما أسمع ما يقوله في داخله، وأحيانا أسمع أنه سيحدث شيء بعد قليل، وأحيانا أسمع أصوات أشخاص -كأهلي- يتحدثون عني، تارة يمدحونني وتارة يذمونني، أو يتحدثون عن موقف معين، لا يحدث هذا بكثرة وإنما هي كلمات معدودة، ولكنها تبدو حقيقية فعلا.

في البداية، اعتقدت أن الأمر نوع من الكرامات، ولكنني أصبحت أتعب من هذه الأصوات؛ لأنها تشغل أفكاري وترهقني كثيرا.

أنا أريدها أن تتوقف، فهل هذا مس من الجن، أم أنه مرض عقلي؟

أرجو الإفادة، وشكرا جزيلا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن سماع الأصوات في الأذن يكون أحيانا مرتبطا بالقلق النفسي الشديد، أو أن الإنسان يمر بحالة وجدانية شديدة، فمثلا بعد الوفيات قد يسمع بعض الذين توفي أحبابهم وأقرباؤهم أو شخص عزيز عليهم صوت ذلك الشخص ويتكرر هذا من وقت لآخر.

فإذن المواقف الوجدانية الشديدة تحدث فيها مثل هذه التجربة، وأحيانا أيضا قد يسمع الإنسان صوتا إذا كان لوحده أو في موقف افتقد فيه الطمأنينة.

هذا النوع من الأصوات لا نعتبره صوتا مرضيا، أما الأصوات التي تسمع داخل الرأس -وليس فقط في محيط الأذن أو الفراغ الذي حول الأذن- هذه الأصوات إذا كانت واضحة وتتحدث عن الشخص وتشير له بصورة مباشرة أو غير مباشرة؛ هذه الأصوات تعتبر أصواتا مرضية وتتطلب العلاج.

الأصوات التي لديك حقيقة لا تحمل السمتين، ليست هي أصوات ناتجة من قلق، ولا أعتقد أنها أصوات ناتجة من حالة عقلية، ولكن ربما تكون بدايات لأحد الأمراض التي تحمل الصيغة الذهانية البسيطة.

لا أريد أن أجعلك في حيرة من أمرك، أو أن تكوني قلقة حيالها، ولكن ما أنصحك به في الوقت الحاضر هو أن تذهبي إلى طبيب نفسي، وتوضحي له هذه الأصوات بصورة أكثر تفصيلا، وهنالك أسئلة أخرى لا بد أن تسأل من قبل الطبيب؛ حتى يعرف حقيقة هذه الأصوات.

قضية الجن لا أريدك أن تشغلي نفسك بها، نحن نؤمن بوجوده، ولكن في حالتك لا أظن أن لها علاقة بذلك، وعليك أن ترقي نفسك، وتحصنيها بالأذكار التي وردت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولا شك أن المحافظة على الصلاة، والدعاء، وتلاوة القرآن بتدبر وتأمل تقضي على هذا الجانب تماما، أي جانب التخوف من المس الجني.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، ونشكر لك التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات صلة

الاستشارات