السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشكركم على هدا الموقع المفيد، وجزاكم الله خيرا
أود طرح بعض الأسئلة وهي:
س1 لقد عانيت مند ديسمبر 2009 من أزمات هلع وخلع شديدة وقلق وتوتر، كذلك بعدها تناولت دواء السيبراليكس بجرعة 10 ملغ في اليوم، ثم أنقصت الجرعة إلى 5 ملغ في اليوم، ثم 5 ملغ يوما بعد يوم، ثم بعدها توقفت عنه في أواخر شهر مايو شهر، والحمد لله تحسنت حالتي بشكل كبير، لكن مازال لدي قلق، ووسواس بأن مرض الخوف، والقلق الشديد سيعود، بالإضافة أنني أشعر في بعض الأحيان بوسواس، وقلق بشأن ضربات القلب، فأكلم نفسي، وأقول إن قلبي يخفق بسرعة إنني مريض بالقلب، أو الضغط .....الخ.
أنفعل بسرعة وأغضب في بعض الأحيان، كذلك أشعر بدوخة وفشل فأقول سوف أسقط في الطريق، سوف أموت، لكن كل هذه الوساوس، والمخاوف تأتي بدرجة أقل وتدهب فيرتابني دائما أني مصاب بمرض ما بالقلب أو السكر أو الضغط، وأخاف أن أجري تحاليل، وأخاف الدم، علما بأني أمارس كرة القدم (يأتيني خوف بأن قلبي سيتوقف وأحسه يخفق كثيرا فيزداد الخوف لكن عند التوقف عن الركض تنقص الضربات، وأشعر بالهدوء), رياضة الجري والمشي وأعمل، بالإضافة أني أدرس في المساء من أجل الحصول على شهادة في مجال الإعلام الآلي فبماذا تنصحونني.
أشعر أيضا بلذعة أو لسعة كهربائية في الجسم واليد، ودوخة لبضع ثوان، ثم تذهب أحيانا عند تحريك عيني يمينا أو شمالا، وعند الالتفات يمينا وشمالا، فهل أعاني من شيء؟
س2 أعاني من دوالي الساقين في الرجل اليمنى، فهل رياضة الجري ملائمة؟ وهل كرة القدم خطرة علي؟
أشكركم كثيرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بيتشو حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فكل الذي وصفته من هلع وهرع وقلق وتوتر ووساوس مضت ووساوس حول المستقبل وكذلك مخاوف، هي في مجملها نوع من القلق النفسي، ويظهر أن جانب المخاوف لديك أيضا مكونه أقوى قليلا، والذي ذكرته حول المخاوف من المرض هي من الأمور الشائعة جدا في زمننا هذا؛ لأن الأمراض والأسقام قد كثرت، والطب أفاد الناس وأضرهم أيضا، وذلك من خلال وسائل الفحص الدقيقة التي أصبحت تشخص أمراضا ربما لم تكن معروفة في الماضي.
عموما الذي أدعوك له هو أن تعرف أنك في حرز الله وفي حفظه، وسل الله تعالى أن يشفيك وأن يعافيك وأن يحفظك من سيئ الأسقام، هذا مهم جدا.
ثانيا: عليك أن تحسن إدارة الوقت، ولا تترك للوساوس وقتا لتسيطر عليك، فالوقت مهم وضروري، واستثماره بصورة صحيحة يجعل الإنسان يحس بالفعالية، وترتفع لديه الإنتاجية، وهذا يقوي من مهاراته، ويحسن من دافعيته.
ثالثا: ممارسة الرياضة قد لا تكون مرغوبة في حالتك لأنه لديك الدوالي، لكن يجب أن تقابل الجراح، والجراح سوف ينصحك في هذا السياق، لأن الرياضة في ذات الوقت هي مهمة، وفعاليتها من الناحية النفسية مثبتة، فهي تقوي النفوس قبل أن تقوي الأجسام.
رابعا: الشعور باللسعة الكهربائية في الجسم وكذلك الدوخة هي من مكونات القلق الأساسية.
العلاج الدوائي مازال مطلوبا في حالتك، والعلاج الدوائي سوف يمهد لك الطريق من أجل أن تتخلص من هذه المخاوف، وحين تتحسن لابد أن تتذكر التحسن، لأن التحسن يزيد من إرادة التحسن عند الإنسان ويجعله أكثر ثقة في نفسه ويجعله أيضا متفائلا حول المستقبل، ويحاصر ما يعرف بالقلق التوقعي، والذي تعاني منه أنت بصورة واضحة.
الدواء المطلوب في حالتك هو عقار يعرف تجاريا باسم (دوجماتيل) والذي يعرف علميا باسم (سلبرايد) والجرعة هي خمسون مليجراما صباحا ومساء، تناولها بانتظام لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلها كبسولة واحدة في الصباح لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم توقف عن تناول الدواء.
يتميز السلبرايد بأنه دواء متميز لعلاج المخاوف المرضية، وكذلك الدوخة والقلق والتوتر.
أما بالنسبة للمخاوف فأنا أنصحك أن تتناول عقارا يعرف تجاريا باسم (لسترال)، ويعرف تجاريا أيضا باسم (زولفت)، ويعرف علميا باسم (سيرترالين) تناوله يوميا بجرعة نصف حبة لمدة عشرة أيام، بعد ذلك ارفعها إلى حبة كاملة لمدة سبعة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة لمدة شهر، ثم توقف عن تناوله.
هذه أدوية سليمة وفاعلة، وإن شاء الله تعالى بعد ثلاثة إلى أربعة أسابيع من بداية العلاج سوف تحس براحة نفسية كبيرة، وهنا عليك بالتطبيقات السلوكية التي ذكرناها لك؛ لأن الذي لا ينمي نفسه سلوكيا، ويطور من مهاراته، ويحول الفكر السلبي إلى فكر إيجابي، ويكون متفائلا حول المستقبل، ويعيش حياته بقوة، هذا يكون قابلا للانتكاسة بعد أن يتوقف من تناول الدواء، فيا أخي دعم نفسك سلوكيا، وانتظم على الدواء، وإن شاء الله تعالى سوف تجني فائدة كبيرة.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.