ما الأسلوب الأمثل لتجنب الأزمة الناتجة عن تضخم الشعب الهوائية؟

0 498

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

والدي يبلغ من العمر 69 عاما، ويعاني من أزمات شديدة, ومستمرة في التنفس منذ عام 1997، واستمرت في شدتها إلى أن وصلت ذروتها منذ عام تقريبا، حتى أنه أصبح غير قادر على ممارسة حياته بطريقة طبيعية: تعب في الوضوء, وتعب في الوصول إلى دورة المياه...

والدي كان يدخن كثيرا, وأقلع عن التدخين منذ حوالي 12 عاما, أي بعد تعرضه للأزمات بحوالي سنتين.

وقد قام بالذهاب إلى طبيب أمراض صدرية, والذي شخص الحالة على أنها تضخم في الشعب الهوائية، والحمد لله والدي لا يعاني من أي أمراض أخرى (الضغط, أو السكر, أو القلب...) باستثناء ارتفاع بسيط في الضغط.

وقد وصف له الطبيب مجموعة من الأدوية بصفة مستمرة ويومية, وهي: (فوراديل، وميفلونيد، ومينوفيللين، وكومبيفنت استنشاق، وحقن ديبروفوس عند اللزوم).

ولكن الحالة ساءت منذ حوالي عام, حيث أصبح يعاني من أزمات شديدة, وحادة تستدعي معها الدخول إلى العناية المركزة، وقد تم تشخيص الحالة -أي حالة الأزمات الحادة- على أنها نقص شديد في نسبة الأوكسجين في الدم.

وقد قمنا بشراء جهاز أوكسجين في المنزل؛ لتلافي حدوث مثل هذه الأزمات بتلك الشدة, ومع ذلك فالأزمات مستمرة بنفس الشدة, وعلى فترات متقاربة, مع العلم بأنه أيضا يعاني من تكون بلغم بصفة مستمرة, يزيد من حدة الأزمة, بالرغم من إقلاعه عن التدخين منذ 12 عاما.

أرجو من سيادتكم أن تفيدونا بما لكم من خبرة, ما هو الأسلوب الأمثل لتجنب حدوث مثل هذه الأزمات, ووسائل الحد من حدوثها؟ وما إذا كانت الأدوية كافية, أم أن هناك أدوية أخرى لابد من تناولها مع التقدم في السن والحالة الصحية.

أعتذر لسيادتكم للإطالة, ولكن هذا لثقتي في قدرة سيادتكم على التشخيص السليم, وإسداء النصائح المفيدة دائما, وأشكركم جدا لسعة صدركم,واستشاراتكم المفيدة, والموقع الرائع.

جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Galal حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لابد وأن ما يعاني منه والدك هو ما يسمى بالانتفاخ الرئوي (Emphysema), وهي حالة مرضية تصيب الرئة, وتؤدي إلى قصر في النفس, وصعوبة في ممارسة النشاطات اليومية.

وينتج ذلك بسبب تخرب الجيوب الهوائية والممرات الصغيرة ضمن الرئة, وتدمير أنسجة الرئة, والمجاري الهوائية الأصغر حولها، والقصيبات الشعبية؛ مما يجعل هذه المجاري غير قادرة على الحفاظ على شكلها بصورة صحيحة عند الزفير؛ مما يجعل الزفير أمرا صعبا, وهذه الإصابة تحدث خلال فترة طويلة الأجل، وبشكل تدريجي ضمن الرئة, وتظهر أعراضها بعد حين على شكل ضيق في التنفس، حيث تكون أنسجة الرئة اللازمة لدعم الشكل المرن والوظيفي للرئتين قد تعرضت لتلف كبير لدى المصابين.

وهذه المشكلة عادة ما تزداد فيها الأعراض تدريجيا, ولذا فأول ما ينصح فيها المصاب: التوقف عن التدخين, والابتعاد عن المدخنين, وأي شيء يزيد من تخريش القصبات, وكثيرا ما يحصل قصور في التنفس ويصلح المريض بحاجة للإدخال إلى المستشفى بسبب زيادة الأعراض مع كل التهاب في الصدر.

وكثيرا ما يحتاج المريض للأوكسجين في البيت, ولمدة 20 ساعة في اليوم, وهي من الأمور المهمة التي تزيد من فترة حياة ومعاناة المريض.

والأدوية التي يتناولها مناسبة, ويجب المتابعة مع طبيب مختص بأمراض الصدر.

والحل الوحيد لمثل هذه الحالة هو زرع الرئتين, إلا أن القليل من المرضى من يتحمل هذه العملية.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات