هل أتناول الدواء للصداع الذي يأتي ويختفي؟

0 412

السؤال

منذ فترة تجاوزت الثلاث شهور شعرت بصداع, هو ليس صداعا بمعني الكلمة, ولكنه مثل الصداع لمدة ثانية ويختفي, ثم يأتي من جديد ويختفي, ليس مؤلما ولكنه مزعج, يختفي عند النوم, ثم يزداد ويقل في أوقات متفاوتة, يشبه الصدعة أو شيئا من هذا القبيل, لم يستجب للمسكنات أمثال الكتفلام, أو الميجران, أو النوميجران, فتوترت جدا بشأنه خوفا أن يكون مرضا خطيرا.

ذهبت لطبيب العيون, وطبيب الأنف والأذن و الحنجرة, ونصحوني أن الصداع لا يستدعي القلق, فاستمر الصداع لأربعة أيام أخرى ثم اختفى لمدة أسبوع, ثم ظهر مرة أخرى, قلقت مرة أخرى فذهبت لعمل أشعة مقطعية - والحمد لله - لم يظهر شيء إلا التهاب بسيط في الجيوب الأنفية, فذهبت من جديد لطبيب أنف وأذن وقال لي: هناك التهاب ولكن لا يسبب هذا الصداع, فذهبت لثلاثة أطباء, مخ, وأعصاب, اتفقوا الثلاث علي أنه صداع عصبي (TTH), والعلاج عبارة عن مهدئات مثل الزولام, ومضادات اكتئاب مثل سيروكسات, فلم أتناول العلاج حتى الآن, والصداع يختفي ويظهر بمعدل يومين ويومين, وأحيانا يراودني القلق من جديد, فهل هناك داع للقلق أم أنها مشكلة بسيطة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فلقد قمت باتخاذ الخطوات الصحيحة حيال هذا الصداع، فأنت قد قمت بمقابلة الأطباء المختصين، كما أنك قمت بإجراء صورة مقطعية للدماغ، وعلى ضوء ذلك نقول لك إن الأمور بفضل الله تعالى مطمئنة تماما، ونستطيع أن نقول أنك لا تعاني من أي علة عضوية، وهذا الصداع المتقطع والبسيط ربما يكون سببه قلق بسيط جدا، فالقلق يؤدي إلى توترات عضلية، ومن العضلات التي تتأثر عضلات فروة الرأس، وكذلك عضلات الرقبة، فربما يكون القلق قد لعب دورا بسيطا في هذا النوع من الصداع الذي تعاني منه.

فبما أن الأعراض من الواضح أنها نفسية المنشأ, ولا توجد أي علة عضوية فلا تنزعج، لأن القلق يزيد من القلق، وهذا يؤدي إلى المزيد من عدم الارتياح وربما الصداع، فكن مطمئنا، والمشكلة بسيطة، حتى إني أستطيع أن أقول لك أنني لا أرى مشكلة حقيقية، لكن في نفس الوقت أعترف بأن الصداع مزعج جدا، فلا توجد أي خطورة إن شاء الله تعالى، وأنصحك باتباع الخطوات الآتية:

أولا: حاول أن تمارس الرياضة، رياضة المشي تؤدي إلى استرخاء عضلي يفيدك كثيرا.

ثانيا: طبق تمارين الاسترخاء، وهذه يمكن أن تتدرب عليها من خلال مقابلتك للطبيب الذي وصف لك الزولام والزيروكسات، أو إذا لم تستطع ذلك، فيمكنك أن تتصفح هذه الاستشارة: ( 2136015 )، وتستفيد منها.

ثالثا: كن حريصا على أن تنام على وسائد خفيفة, المخدة حين تكون مرتفعة قد تؤدي إلى تقلصات عضلية، وهذه التقلصات تؤدي إلى الألم.

رابعا: هنالك بعض المأكولات التي ربما تثير الصداع البسيط، منها الشوكولاتا، الكولا، البيبسي، بعض الأجبان والألبان, هذه قد تكون مثيرات للصداع، خاصة إذا كان هنالك تاريخ أسري له.

خامسا: نظم وقتك, واستفد منه بصورة جيدة، ولا تدع للفراغ مجالا حتى لا يكون سببا في القلق والتوتر.

بالنسبة للعلاج الدوائي: أنا أنصحك بتناول دواء بسيط مثل الزيروكسات لا بأس به أبدا، والزولام لا داعي له لأنه ربما يؤدي إلى تعود، وإذا كان الزيروكسات مكلفا في قيمته المادية فأنا أعتقد أن عقارا مثل موتيفال سيكون كافيا جدا بالنسبة لك، وجرعة الموتيفال المطلوبة هي حبة واحدة ليلا لمدة أسبوعين، بعد ذلك اجعلها حبتين، واحدة ليلا وأخرى مساء لمدة شهرين، ثم حبة ليلا لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عن تناوله.

أما إذا أردت أن تتناول الزيروكسات فالجرعة المطلوبة هي نصف حبة، تناولها ليلا، ونصف الحبة يعادل عشرة مليجراما، استمر على هذه الجرعة لمدة عشرين يوما، ثم اجعلها حبة كاملة ليلا لمدة شهرين، ثم اجعلها نصف حبة ليلا لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الزيروكسات.

وهنالك دواء ثالث ربما يكون أيضا خيارا ممتازا، وهو (دوجماتيل) والذي يعرف علميا باسم (سلبرايد) هذا أيضا غير مكلف, ومفيد جدا في هذه الأعراض، والجرعة المطلوبة هي كبسولة صباحا ومساء، وقوة الكبسولة هي خمسين مليجراما، تستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، بعد ذلك اجعلها كبسولة واحدة في المساء لمدة شهر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

إذا يمكن أن يكون خيارك الموتيفال, أو الزيروكسات, أو الدوجماتيل، لكنك لا تحتاج لهذه الثلاث مع بعضها البعض.

هنالك دراسات أيضا تشير أن عقار إندرال بجرعة بسيطة ربما يكون مفيدا، فإن أردت أن تضيف الإندرال مع أي دواء من الأدوية الثلاث - سابقة الذكر – التي سوف تختار أحدها فهذا لا بأس به, جرعة الإندرال هي عشرة مليجراما صباحا ومساء لمدة شهر، ثم عشرة مليجراما صباحا لمدة شهر آخر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، ونسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات