آلام بالرأس وطقطقة بالأذن ومشاكل في النظر .. كيف التخلص من هذه الأعراض؟

0 431

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمري 20 عاما, أواجه صعوبة بالنهوض من النوم, وآلاما بالرأس حادة, وصداعا قد يصل في بعض الأحيان إلى غشاوة في الرؤية, وعند النهوض يخف الصداع تدريجيا, ثم يعاود بالظهور بقوة عندما أكون جالسة وأقف, أو عند الرفع من الركوع والسجود بالصلاة, فأشعر بألم بمقدمة الرأس من عند الجبهة, وألم فوق الرأس, وبآخر الرأس, قد تظلم علي الرؤية لثوان ثم يعود الأمر طبيعيا, أحس بآلام بالصدر, وأحيانا أشعر أن نبضات قلبي قوية من غير سبب, يعني لا توجد مشاعر كالخوف وغيرها, كما أشكو في فترات من آلام بالأذن, وطقطقة عندما أحرك فكي, لكنها لا تستمر, وتحدث فجأة, وسمعت مرتين أو ثلاث طنينا حادا بالأذن, وعندما أحرك إصبعي حول أذني اليمنى لحكها وألمسها أشعر بألم, ولا يحدث ذلك عندما ألمس الأذن اليسرى، لا أرى بوضوح للمسافات شبه البعيدة, مع العلم أن عندي نقص نظر, ونظارتي على نظري, لكني لا أرى بوضوح, ويظل التشويش موجودا مع أني كنت أراها بوضوح من قبل, وغالبا ما أشعر بثقل في رأسي فجأة في فترات متفاوتة, مع ألم قرب العين اليسرى, ونبض, كأعراض الصداع النصفي, وأعراض ارتفاع الحرارة, من حرقة بالعين, واحتقان بالأنف, لكن لا توجد حرارة, هذه الأعراض تحدث لي فجأة, وتؤثر علي, وأقاومها بالمسكنات, فأنا طالبة جامعية, لكني أحسها بازدياد وباستمرار, وعندما شكوت هذه الأيام للدكتور - في مستوصف قريب منا - قال: إنها من النوم الخاطئ, والنظارات, والإرهاق, والطقطقة نقص فيتامين, ويجب علي مراجعة أخصائي أذن, مع العلم أني لا أنام غالبا بوسادة, وعندي نقص حاد بفيتامين د 5, وقليلا ما أرهق نفسي, أخشى أن تعوقني هذه الأعراض عن المذاكرة, وتضعف تركيزي, حتى في بعض الأحيان تفقدني شهيتي, وألجأ للنوم؛ للتخلص من تلك الأعراض, أكره الخروج من المنزل, أشعر أن للأعراض دورا في تقلبات مزاجي فتفسد علي متعة الخروج, وأخشى أن أتعب منها, فأقع أرضا بسببها.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نورة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:

بارك الله فيك, وجزاك الله خيرا، ونشكرك كثيرا على تواصلك مع إسلام ويب.

الحالة من وجهة نظري إن شاء الله تعالى بسيطة, بالرغم من كثرة الأعراض التي تعانين منها، أنت محتاجة إلى الذهاب لمقابلة طبيب مختص بأمراض الأنف والأذن والحنجرة، من الواضح تماما أن الصداع الذي يأتيك وموضوع الطنين, والآلام العامة, وعدم الارتياح, هو ناتج حقيقة إما من التهاب في الجيوب الأنفية, أو في الأذن, أو كليهما، والذي يظهر لي أنه نسبة لاستعدادك للقلق النفسي تزداد عندك أعراض الحساسية, خاصة المتعلقة بالجهاز التنفسي والأنف والأذن والحنجرة, والعلاقة معروفة جدا بين القلق وكثرة الالتهابات والاحتقانات التي تحدث في الأنف، ومقابلة طبيب الأنف والأذن الحنجرة, والذي بالتأكيد سوف يقوم بإجراء بعض الصور المقطعية, خاصة للجيوب الأنفية, وبعد ذلك يضع لك برامج علاجية ممتازة جدا إن شاء الله تعالى.

موضوع النظر أيضا لابد أن يصحح؛ لأن قصر النظر وطوله, أو كسل عضلات العين هذا معروف أنه من الأسباب الأساسي التي تؤدي إلى الصداع, وكذلك غشاوة الرؤية، لا تنزعجي - أيتها الفاضلة الكريمة -وقومي بهذه الإجراءات الطبية لأنها من وجهة نظري ضرورية ومهمة جدا.

أما فيما يتعلق بالجانب النفسي: كما ذكرت لك لديك درجة بسيطة من القلق النفسي, وهذا القلق سوف يختفي - إن شاء الله - بالتدريج حين تطمئنين على وضع الجيوب الأنفية, وكذلك الأذن, والنظر، بعد ذلك كل المطلوب منك هو أن توجهي طاقاتك الجسدية والنفسية بصورة صحيحة، وأن تضعي برامج يومية لإدارة الوقت، ويجب أن تكون هنالك أنشطة متعددة, ووقت مخصص للدراسة، ووقت للاطلاعات العامة, ووقت للترفيه، وممارسة أي نوع من الرياضة تناسب الفتاة المسلمة لابد منه أيضا, وكذلك مشاركة الأسرة في أمور البيت، وأن يكون لك وجود حقيقي بين ذويك, وأن تتواصلي مع صديقاتك, وهذه كلها في نهاية الأمر سوف تشعرك بأن حياتك أصبحت أكثر استقرارا, وكل هذه الأعراض من قلق وتوتر سوف تختفي إن شاء الله تعالى.

توجد أيضا تمارين تسمى بتمارين الاسترخاء, وهي ذات منفعة, خاصة في حالات التوترات العامة، وتطبيق هذه التمارين سوف يكون مفيد جدا لك, وانظري (2136015).

يجب أن تكون لك نظرة إيجابية عامة حول نفسك، فأنت - والحمد لله- لديك أشياء طيبة في حياتك, ويجب أن لا تشغلك هذه الأعراض الجسدية والنفسية البسيطة عن استشعارك بطعم الحياة وجمالها، وأمامك إن شاء الله تعالى مستقبل ممتاز، وسلحي نفسك بسلاح العلم والدين، ورضى الوالدين، وإن شاء الله تعالى تصلين إلى غاياتك, وأن تكون صحتك دائما متوازنة وعلى خير، أنت لست في حاجة إلى أي علاج دوائي نفسي.

بارك الله فيك, وجزاك الله خيرا، ونشكرك كثيرا على تواصلك مع إسلام ويب.

مواد ذات صلة

الاستشارات