كيف أكسب ود زوجي؟

0 411

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل دواء السيروكسات يؤثر على الأسنان؟
لأن أسناني متعبة جدا، وخائفة آخذه، مع العلم أنني كشفت مرة واحدة فقط على نفسيتي، والدكتور قال لي عندك وسواس قهري، وأنا (((غبر))) متأكدة من ذلك.

مع العلم أنني مقيمة في بلد عربي غير بلدي، ولا أستطيع أن أكشف نفسي، وكنت أريد أن آتي بدواء (زانول) للتوتر، ولكن الصيدلية قالت إنه مخدر، ولازم رشتة،
ماذا آخذ؟ وحيث أنني متعبة وأقيم وقتا طويلا بمفردي، وتجيئني وساوس كثيرة من ناحية التعاملات الزوجية، وأختلف مع زوجي.

مع العلم أنه ليس لدي أطفال، ويوجد شيء يؤلمني جدا، هو عندما يتصل أحد بزوجي من أخواته وأهله أكون منزعجة جدا! وأخاف من هذه المكالمة حيث أن زوجي طيب ويسمع كلام أهله بدون أي حدود.

هذا يخوفني، لأنه ممكن يجيء لأجل أهله يرضيهم حتى ولو أنا غير مخطئة! فما بالكم لو رجعت مصر ماذا سيفعل معي.

أريد أن يصونني ولا يهمل حقي لأجل أهله، بل يعطي كل واحد حقه فقط، وهو مع ذلك يفهم خطأ، وأنا لا أستطيع أن أغير تفكيره، وهذا الأمر يفسد علاقتي به، لأني أحس أني الأقل، وأن أخواته الأفضل والأهم! فماذا علي فعله؟

أفيدوني أفادكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ sahar. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن دواء (الزيروكسات) لا يؤثر على الأسنان، وليس له علاقة بمرض الأسنان، هذا من ناحية.

من ناحية أخرى: أنت ذكرت أنك قد كشفت عند الطبيب وقال لك إنك تعانين من وسواس قهري، والصورة التي أمامي الآن هي: (معاناتك من القلق والتوتر، والمخاوف البسيطة حول علاقتك الزوجية والأسرية)، تفكيرك ربما يكون ذا طابع وسواسي، لذا تحسين بأنك غير مطمئنة.

أيتها الفاضلة الكريمة: يجب ألا تكوني حساسة في التعامل مع زوجك، ولابد أن تغيري مفاهيمك فيما يخص علاقته بأهله.

على العكس تماما أرى أنك إذا شجعته على الاهتمام بأهله هذا سيكون فيه خير كثير لك:
أولا: تبعدين عنه معاناة تجزئة أفكاره وعواطفه فيما بينك وبين أهله.
ثانيا: سوف يعرف أنك صاحبة مبادرات عقلانية وصائبة وصحيحة.
ثالثا: هذا سوف ينعكس أيضا على مشاعر أهل زوجك نحوك.

أما أن تلجئي إلى أن تشغلي نفسك بالمحاذير والشكوك والتخوف بأن زوجك يهتم بأهله أكثر على حساب علاقته واهتمامه بك، فأنا لا أعتقد أن هذا منهج مفيد في العلاقات الإنسانية، لا تتوجسي، لا تحملي هما، وأنا لا أبالغ إذا قلت لك إن تقربك من أهله سيكون فيه خير كثير لك ولعلاقتك مع زوجك.

من أصعب الأشياء على الرجل – الزوج – أن يحس أنه يعيش في تنازع فيما بينه وبين زوجته، هذا أمر مؤلم، وكثير من الزيجات فشلت لأن الزوجة ساعدت أو وضعت زوجها في هذا الموقف – أي موقف محاولة إرضاء الأهل ومحاولة إرضاء الزوجة –.

هذا لا يعني أنني أقول لك إن أهل الزوج دائما على صواب، هذا غير صحيح، قد تبدر منهم أخطاء هنا وهناك، ويحاولون أن يستحوذوا على ابنهم، لكن الحكمة والروية من جانب الزوجة تقلل فعالية هذا التفكير من جانب أهل الزوج.

إذن أنت مطالبة بأن تساندي زوجك حتى في علاقاتك مع أهله، هذا ليس فيه خداع لزوجك أبدا، إنما هو موقف حكيم من جانبك.

سؤالك حول تخوفك من أن زوجك لن يصونك وسوف يهملك من أجل أهله: هذا التفكير أرجو ألا تعيريه اهتماما، هذا التفكير يجب أن تتجاهليه، وأريدك أيضا أن تنظري في الجوانب الإيجابية في زوجك.

أنت أشرت أنه رجل طيب، هذا يكفي تماما، فحاولي أن تستثمري علاقتك به بصورة طيبة وجيدة ومتوازنة، وأنا أفضل أن تذهبي إلى الطبيب النفسي ولو لمرة واحدة، لا أرى هنالك ما يمنعك من مقابلة الطبيب للتأكد من التشخيص، ومن ثم يمكن إعطاؤك العلاج المناسب، وليس من الضروري أن يكون الزيروكسات، أنا أعتقد أنك محتاجة لدواء يقلل من قلقك وتوجسك وهمومك، وهنالك أدوية وخيارات كثيرة جدا.

عليك بالدعاء الصالح لنفسك ولزوجك، واجتهدي في إدارة شؤون زوجك بصورة جيدة، واسألي الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وأسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات