كلما تعرفت على فتاةٍ بغرض الخطبة تعكر مزاجي وساء.

0 301

السؤال

السلام عليكم

عمري 34 سنة، كلما أقبلت على التعرف على فتاة لأخذ خطوات جدية، أحس بحالة من الاكتئاب في فترة الصباح مثل: الشعور بالقيء، والضيق، ولكن بعد الساعة الواحدة المزاج يتحسن، وقد حصل هذا الموضوع مع أربع فتيات.

ذهبت إلى الدكتور، فكتب لي سيبرالكس، وأخذته بانتظام منذ أربعة أشهر قرصا واحدا في اليوم.

ماذا أفعل؟ أنا أريد الزواج من الفتاة التي أعرفها الآن ومعجب بها، ولكن المزاج يكون سيئا جدا في الصباح كل يوم!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أولا: أقول لك: الحمد لله الذي وفقك لاختيار هذه الفتاة، والاستمرار في قرارك، وأنك تريد أن تتخذها زوجة، فأسأل الله تعالى أن يتم لك ذلك، وهذا في حد ذاته يجب أن نعتبره خطوة إيجابية جدا، ولابد -أخي- أن تحفز نفسك، وتكافئ نفسك من خلال هذا الاختيار، هذا يزيل ضعف النفس وهشاشتها.

أنا أعتقد أنه كان لديك شيء من التردد مع المزاج الاكتئابي؛ حيث إن المزاج الاكتئابي بالفعل يشعر الإنسان بأنه متضايق في الصباح.

فإذن: الخطوة التي اتخذتها هي خطوة ممتازة، ويجب ألا تقلق حول المستقبل، وأن تتوكل على الله، وأنا أؤكد لك أن زواجك سوف يكون ناجحا وطيبا -إن شاء الله تعالى-؛ لأن اختيارك كان من خلال قناعات وبعد تردد.

ثانيا: استمر على السبرالكس، وأعتقد أن رفع الجرعة إلى عشرين مليجراما مهم جدا، وكثير من الناس لا يستفيدون من السبرالكس؛ لأنهم يتناولون جرعة تكون تحت الجرعة العلاجية، والأبحاث تدل أن الجرعة العلاجية الآن هي عشرين مليجراما، فتناول هذه الجرعة لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، بعد ذلك يمكن أن تخفض الجرعة إلى عشرة مليجراما يوميا لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم اجعلها خمسة مليجراما يوميا لمدة شهر، ثم خمسة مليجراما يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

ولابد أن يكون هنالك آليات علاجية سلوكية أخرى، أهمها التفكير الإيجابي، تخلص من التشاؤم من خلال أن تكون إيجابيا في تفكيرك، وذلك من خلال التأمل والتدبر والتفكر في الأشياء الطيبة، والنعم العظيمة الموجودة في حياتك.

الخطوة الأخرى هي: أن تستثمر الوقت بصورة صحيحة؛ لأن إدارة الوقت بصورة صحيحة تعني إدارة الحياة، وعليك بالإكثار من التواصل الاجتماعي، وبناء رغبات وعادات طيبة وجديدة وجميلة، وهذا يعني تغيير نمط الحياة.

العمل الذي تعمل به لابد أن تسعى دائما أن تكون مجيدا فيه، فحسن الكفاءة وإجادة العمل أمر محفز جدا للنفس البشرية.

ممارسة الرياضة، وأن تجعلها جزءا من حياتك؛ أعتقد أن ذلك سوف يفيدك كثيرا، وعليك -أخي الكريم- بالصلاة في وقتها، والورد القرآني، والدعاء، وصلة الرحم؛ ففيها الخير الكثير.

النوم المبكر أعتقد أنه سيكون مهما جدا في حياتك، فعسر المزاج الاكتئابي الصباحي يرتبط كثيرا بضعف النوم، لذا نرى أن النوم المبكر مفيد، ولتكون صحتك النومية في أفضل حالتها: تجنب النوم النهاري، وبالإضافة لما أوصيتك به من ممارسة الرياضة أيضا أوصيتك بتجنب شرب الشاي والقهوة وغيرها من المكونات التي تحتوي على الكافيين بعد الساعة السادسة مساء، وكن حريصا على أذكار النوم، ولا بأس أيضا أن تطبق تمارين الاسترخاء قبل النوم، وستجد كيفية ذلك في هذه الاستشارة (2136015) فكن حريصا عليها، وفي كل ليلة تنامها وبعد أن تقرأ أذكارك قل لنفسك: إن شاء الله تعالى غدا سوف أصحو في أفضل حال، وسوف أؤدي صلاة الصبح، وسوف أقوم بتمارين إحماء بسيطة، وسوف أستعد وأذهب إلى عملي.

أخي الكريم، لابد للإنسان أن يغرس أفكارا تؤدي إلى خطوات علمية تفيده في مكافحة الاكتئاب، بل هزيمته.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وأسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات