الرعشة في اليدين واللسان .. الأسباب والعلاج

0 474

السؤال

السلام عليكم

أنا طالب جامعي، أشكو من وجود رعشة في اليد واللسان، فعند توجهي لسبورة الصف لكتابة شيء، ألاحظ رعشة ملحوظة في اليد، وعندما أقوم بإلقاء كلمة على مجموعة من الناس، أشعر بزيادة في دقات قلبي، ورعشة في يدي ورجلي، مع العلم أني لا أعاني من أي أمراض نفسية، وعندما أكون في وضع طبيعي تخف الرعشة، ولكن في كثير من الأحيان عندما أقوم بصب الشاي ألاحظ هذه الرعشة، فظننت أنه قد يكون ضمورا في العضلات، ولكن لا أعتقد أنه السبب! فأرجو إفادتي.

وشكرا.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل: علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا.

أقول لك: ودون أن يتم فحصك؛ أن هذا ليس ضمورا في العضلات، والذي حدث: أنك تعاني من قلق مخاوف من الدرجة البسيطة، وهذا القلق يظهر عند المواجهات الاجتماعية، أو القيام بأي نشاط تقدم فيه خدمة للآخرين، وإلقاء كلمة أمام الناس، ولا شك أن هذه مواجهة اجتماعية تتطلب استعدادا نفسيا كبيرا.

ولذا يحدث قلق، وهذا نسميه القلق الاستعدادي، لكنه قد يزيد ويصبح قلقا معطلا، ويتحول إلى خوف، وهنالك مكون فسيولوجي مهم جدا، وهو: أن الجسد يستجيب من خلال إفراز يسمى(الأدرينالين)، وهذه تؤدي إلى ظهور الرعشة في أجزاء الجسم - اليدين واللسان - والبعض قد يصاب بتلعثم، والبعض قد يشعر بخفة في الرأس، والبعض قد يأتيه بعض من التعرق، هذه هي المسببات لحالاتك من حيث أن هناك المكون النفسي، وهناك المكون الفسيولوجي، فأرجو ألا تنزعج أبدا.

فإن استطعت أن تقابل الطبيب فهذا جيد، وإن لم تسطع فأقول لك أن العلاج سهل ومتاح، وهو يتكون من الآتي:
أولا: يجب أن تحقر فكرة الخوف، وأنت لست أقل من الآخرين، لا بد أن تهتم بالتأمل الإيجابي، فتأمل في مقدراتك، وأن الله قد حباك بقوة وشباب وحسن الأدب والخلق، فما الذي يجعلك ترهب الآخرين؟ فالإنسان هو الإنسان مهما كانت مكانته في هذه الدنيا، والناس سواسية في نهاية الأمر.

عليك أن تطور مهارتك الاجتماعية، وذلك من خلال كثرة اللقاءات، وأن تكون دائما صاحب مبادرات إيجابية في مساعدة زملائك، وعلى نطاق الأسرة، وأن تكون حريصا على صلاة الجماعة في المسجد، هذا مهم، وحين تتكلم مع الناس - من المهم جدا - أن تنظر إليهم في وجوههم، وأن تكون مبتسما هاشا باشا حين تسلم على الآخرين، هذه كلها مهارات اجتماعية مفيدة جدا، وتقلل الخوف والرهاب الاجتماعي.

عليك أيضا: أن تمارس الرياضة الاجتماعية، فهي - إن شاء الله - مفيدة، وعليك ألا تتجنب المواقف الاجتماعية، بل أكثر منها، فهذا يفيدك كثيرا، وفي ذات الوقت عليك أن تتمرن على تمارين تسمى تمارين الاسترخاء، وإسلام ويب لديه استشارة تحت رقم: (2136015).

أرجو أن تطلع عليها، وتتبع الارشادات والتوجيهات الموجودة بها، فهي - إن شاء الله - بها فوائد كبيرة في كبح جماح القلق، والتوتر، وما يصحبه من خوف ورهاب.

بقي أن أقول لك: أنك ربما تكون محتاجا لدواء علاجي بسيط، وهنالك دواء يعرف باسم (أندرال) هذا دواء ممتاز، لكننا لا ننصح باستعماله للذين يعانون من ربو.

والجرعة المطلوبة في حالتك هي: (10 ) ملجم، تتناولها في الصباح لمدة أسبوع، بعد ذلك تجعلها (10 ) ملجم صباحا ومساء لمدة شهر، ثم (10 ) ملجم صباحا لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول هذا الدواء.

ويمكن أن تضيف إليه دواء آخر مضادا للقلق والخوف، وخاصة الرهاب الاجتماعي، ويعرف باسم (الزيروكسات) واسمه العلمي (باروكستين) نصف حبة (10 ) ملجم تتناولها بعد الأكل ليلا لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعلها حبة كاملة يوميا لمدة شهر، ثم اجعلها نصف حبة يوميا لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يوما بعد يوم لمدة أسبوع، ثم توقف عن تناول الدواء.

أخي: كما ذكرت لك سابقا إن ذهبت وقابلت الطبيب فهذا جيد، وإن أجريت بعض الفحوصات التأكيدية البسيطة مثل التأكد من نسبة (الهيموجلوبين)؛ لأن فقر الدم قد يؤدي إلى نوع من تسارع نبضات القلب في بعض الأحيان، وتأكد من مستوى هرمون الغدة الدرقية، هذه كلها ضوابط طبية، إن توفرت تكون جيدة.

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا.

مواد ذات صلة

الاستشارات