أميل للوحدة وأتحدث مع نفسي وأضحك وأبكي

0 323

السؤال

السلام عليكم

أبلغ من العمر 16 سنة، وبدأ هذا المرض لدي عندما بلغت سن 12 سنة، كانت مشاكلي كثيرة جدا لدرجة وصلت إلى محاولة الانتحار في المدرسة مرتين، والسبب أني أعاني من نفسيتي، ودائما أرى أشياء لم تكن موجودة، وأخشى منها كثيرا، ودائما أغلق على نفسي الباب، وأتحدث مع نفسي وأضحك وأبكي، ولا أحب الخروج، وعندما أخرج أصاب بضيق شديد، والدي مريض جدا، ومستوانا المعيشي أسوأ من السيء، ووالدتي تواجه صعوبات في تربيتنا، ولدي اختبار يوم السبت، وعندما أفتح الكتاب لأذاكر أقوم بالتحدث مع نفسي طيلة اليوم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مروه حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فالحياة أفضل وأجمل مما تتصورين، والمستقبل لك ولمن هم في عمرك، هذه حقائق يجب أن تستوعبيها استيعابا كاملا.

مرض والدك يجب أن يكون حافزا لك للتصميم والإصرار على التميز في الدراسة، وأن تكون لك شخصية، وينبغي أن تكوني مقدرة حتى تكوني فاعلة ومفيدة في أسرتك، ويجب أن تكوني عضدا وسندا لوالدتك، وأنت نفسك يجب أن تشاركي في تربية أفراد الأسرة.

لديك العقل والمقدرة والمعرفة -والحمد لله- فانزعي هذا التفكير السلبي الذي يسيطر عليك، فمشكلتك في طريقة التفكير وليست في النفسية، فالنفسية تتبع التفكير، فكوني قوية وإيجابية ومتصدرة للأمور الحسنة والجميلة في الحياة على نطاق البيت والمدرسة، وليس هنالك ما يسمى بالاكتئاب، بل هنالك أفكار سلبية تسيطر عليك، وحين نقبلها ولا نرفضها ولا نحاربها ولا نحقرها يأتي ما يسمى بالاكتئاب، إذن هو ثانوي جدا.

أنت مطالبة باتخاذ خطوات عملية:
أولا: يجب أن تنظمي وقتك فيما يخص الدراسة، وتصوري نفسك بعد 5-6 سنوات من الآن أنت يجب أن تكوني في نهايات الدراسات الجامعية، وتتحملي مسؤوليتك تماما.

ثانيا: مرض والدك والصعوبات التي تواجهها والدتك يجب أن تكون محفزة لك، ليس أمرا محبطا، لابد للإنسان أن يتحمل مسؤوليته، وأن يكون عالي الهمة، تذكري هذا، ويجب أن تقودي ولا تقادي.

ثالثا: عليك بالصلاة في وقتها، وبر الوالدين، وتلاوة القرآن والدعاء، هذه أسلحة المؤمن.

رابعا: عليك بالرفقة الصالحة على نطاق المدرسة، واحترمي معلماتك.

خامسا: لا تكوني منعزلة، فالحياة طيبة وجميلة، واستفيدي من وقتك بصورة صحيحة، وهذا هو الذي أنصحك به.

أسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات