تأتأة تأتيني عندما أكون مع مجموعة وتغيب عندما أكون بمفردي

0 509

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دكتور: أعاني من التأتأة، وعمري 25 سنة، وعندما أصبح مع مجموعة وأتحدث يصبح لدي خوف وقلق، وعندما أجلس وحدي أتحدث بطلاقة وبلا تأتأة، قرأت كثيرا عن حلول العلاج، قرأت عن علاج (الزبركسا)، وعلاج (أولانزبين)، وعلاج (زيركوسات)، بحثت كثيرا عن الأدوية، وقرأت أن علاج الزبركسا مضر ومكلف الثمن، فياليت يا دكتور تخبرنا بطريقة العلاج والأسعار، وهل يصرف بدون مراجعة الطبيب؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يوسف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالتأتأة ليس علاجها الدواء فقط، الدواء قد يساهم، لكن يجب:
1) أن تكون أكثر ثقة في نفسك.
2) يجب أن تسأل الله تعالى أن يحل هذه العقدة من لسانك.
3) ومن الضروري جدا ألا تراقب نفسك حين تتحدث.
4) تكلم ببطء.
5) اذهب إلى أحد المشايخ وتعلم منه مخارج الحروف ومداخلها، هذا يفيدك كثيرا.
6) كل الحروف التي تجد صعوبة في نطقها حددها، وأكثر من إدخالها في كلمات.
7) يمكنك أن تقوم بتمارين تجريبية، مثلا تصور أنك أمام جمع كبير من الناس، وطلب منك أن تقدم موضوعا معينا، وبدأت في تقديم هذا العرض بكل قوة وثبات، قطعا تكون أتتك رهبة في بداية الأمر، لكن بعد ذلك سوف تحس أن الأمور عادية جدا.

قم بتمثيل هذا الدور، ويا حبذا لو سجلت ما تقوم بأدائه، ومن ثم تأتي وتستمع له مرة أخرى (وهكذا) أي تكرر نفس هذا السيناريو عدة مرات.

8) الناس انظر إليهم باحترام، لا تنظر إليهم بخوف، هم بشر وأنت بشر، والإنسانية هي الإنسانية، الإنسان مهما كان وضعه، ومهما كان منصبه في نهاية الأمر البشر هم البشر، انظر إلى الناس بهذه الطريقة.
9) كما أرجو أن تتجنب التجنب، اختلط بالناس، صل في الصف الأول مع الجماعة، حين تقابل إخوتك سلم عليهم هاشا باشا، واعلم أن تبسمك في وجه إخوانك صدقة كبيرة، ولا تكن مثارا للشفقة أو لعطف الناس، أنت لست أقل منهم أبدا، فإذن لا تتجنبهم، كن متداخلا معهم.

وأريد أن أنصحك أيضا بتطبيق تمارين الاسترخاء، ذات فائدة كبيرة جدا في علاج التأتأة، لأن التأتأة يدفعها كثير من القلق الزائد والخوف في المواقف الاجتماعية، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (2136015) أرجو أن ترجع إليها وتطبق ما بها من إرشاد، وأنا أثق تماما أنها ستفيدك إن شاء الله تعالى بجانب تعلم مخارج الحروف كما ذكرت لك على يد أحد من المشايخ.

بالنسبة للعلاج الدوائي ذكر عنه الكثير، وأنا أعتقد أنك سوف تستفيد من الزيروكسات، والذي يعرف علميا باسم (باروكستين) هو مكلف بعض الشيء، لكنه دواء جيد في علاج الخوف الاجتماعي، هناك بديل له جيد جدا يعرف باسم (تفرانيل) ويعرف علميا باسم (إمبرامين) وفي كثير من الدول لا يحتاج الإنسان لوصفة طبية.

جرعة الإمبرامين هي: خمسة وعشرون مليجراما، يتم تناولها يوميا لمدة ثلاثة أشهر، ثم تجعلها خمسة وعشرين مليجراما يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

يوجد أيضا دواء بسيط جدا يعرف تجاريا باسم (إندرال) واسمه العلمي هو (بروبرالانول)، هذا جيد جدا لإجهاض مشاعر الخوف التي تأتي في المواقف الاجتماعية، جرعة الإندرال هي عشرة مليجرام صباحا ومساء لمدة شهر، ثم عشرة مليجرام يوميا لمدة شهر آخر.

موضوع الزبركسا والذي يعرف باسم (أولانزبين) أثر كثيرا، هذا الدواء في الأصل هو مضاد للذهان – أي الأمراض العقلية – لكن ظهرت بعض الدراسات تقول أنه يفيد في علاج التأتأة.

حقيقة أنا لم أر منه صلابة قوية فيما يخص فائدته، لم أر فعالية حقيقية؛ لذا أعتقد التفرانيل وأضف إليه الإندرال، وإن أردت أن تضيف له دواء آخر أيضا يعرف علميا باسم (سلبرايد) ويعرف تجاريا باسم (دوجماتيل) بجرعة كبسولة واحدة في اليوم لمدة شهرين أو ثلاثة فهذا أمر جيد، وليس هنالك داعي لأن تكلف نفسك بموضوع الأولانزبين، خاصة أنه غير مضمون النتائج، كما أن له آثار جانبية كثيرة.

الأدوية التي وصفتها لك أدوية بسيطة ورخيصة جدا، وأسأل الله تعالى أن ينفعك بها.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا.

مواد ذات صلة

الاستشارات