أعاني من آلام القولون وأشعر بضيقة، ما نصيحتكم من حيث العلاج؟

0 314

السؤال

السلام عليكم
أود أن أشكر لكم أيها الفضلاء على معاونتكم للمحتاج.

بدأت قصتي أنه في يوم من الأيام أتاني ألم في القولون، ومن بعده أصبحت قلقا جدا من هذا الألم لمدة أسبوعين، ثم أتى يوم من الأيام أصابتني فيه حالة غريبة، وهي ضيقة غريبة في صدري، لا أعلم ما سببها؟ حتى إنني أتحدث إلى صاحبي وأقول له: أود أن أضربك -ممازحا له- من شدة الضيقة!

لا أعلم ما سببها؟! استمرت لمدة أسبوعين، قرأت عن الاكتئاب، وأسهمت كثيرا في القراءة، حتى أصبحت قلقا، ولا أعرف أجلس في مكان واحد، ذهبت لطبيب وقال: هذا قلق مصحوب باكتئاب، ووصف لي دواء (ساليباكس 20).

أخذت الدواء لمدة (5) أيام، ثم زادت حالتي، وزاد الضيق وأصبحت أبكي من الضيق الذي في صدري، ولم أذق طعم النوم، لا أعلم ما سببه؟ حتى ذهبت للطبيب وغير الدواء، ووصف لي سبراليكس.

استمريت على سبراليكس شهرا كاملا، وأصابني إعياء شديد، ودوخة وثقل بالرأس، وخوف وهلع، تركت الدواء بدون استشارة الطبيب، ذهبت الأعراض الجانبية للدواء بعد وقت طويل، ولم تذهب هذه الضيقة التي في صدري.

أصبحت لا أجد طعما في الحياة، أبدا لم أعد أضحك كما في السابق، لا أدري ما أصابني، تعبت ثم قررت الذهاب إلى دكتور معروف في الرياض، وقال لي: هذا اكتئاب، ووصف لي فالدكوسان حبة واحدة لمدة شهر، ثم ترفع لحبتين.

أنا الآن في الشهر الثاني، الدافعية تحسنت عن السابق، لكن لا تزال الضيقة في صدري مع القلق، لا أعرف ما سببها؟ خوف وترقب لا أعرف ما سببه؟ عدم تركيز وضعف في الذاكرة، أصبحت بسبب حالتي لا أفكر إلا بهذا الضيقة.

أريد أن أعرف ما حالتي؟ وما هي الضيقة التي في صدري تجعلني أريد تحطيم كل شيء أمامي؟!

علما بأني فحصت جسمي وهو سليم عضويا، وما أعاني منه ضيقة في الصدر، وليس ضيقا في النفس.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكر تواصلك مع إسلام ويب، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

قطعا الضيقة التي تعاني منها سببها هو القلق النفسي، لأن القلق النفسي أصلا هو نوع من التوتر الشديد، وهذا التوتر ينعكس على عضلات الجسم، ويؤدي إلى انقباضها وتوترها، وأكثر العضلات التي تتأثر هي عضلات الصدر.

لذا يحس بعض الناس بضيقة شديدة في الصدر للدرجة التي يبدؤون فيها التخوف والتوجس حول أمراض القلب، بالرغم من عدم وجود أي مؤشر يشير إلى وجود مرض في القلب.

هذه مجرد انقباضات عضلية، أنا أؤكد لك أنها ناتجة عن القلق، وأنت الآن -الحمد لله تعالى – في تحسن من ناحية المزاج بعد أن وصف لك الأخ الطبيب عقار (فالدوكسان) وهو دواء جيد، ممتاز جدا، فقط أنصحك بأن تقوم بإجراء فحص لوظائف الكبد، هذا إجراء روتيني ينصح به كل من يقوم بتناول هذا الدواء.

أريد أن أقترح عليك أن تضيف عقار (فلوناكسول) والذي يعرف ويسمى علميا باسم (فلوبنتكسول) دواء متميز جدا لعلاج القلق والتوترات، خاصة التوترات التي تؤدي إلى انقباضات عضلية مثل النوع الذي تعاني منه، ويتميز بأنه دواء بسيط جدا، سليم جدا، لا يتطلب أي تحوطات أو بروتوكولات معينة فيما يخص بداية الجرعة، وكذلك نهايتها والتوقف عنها.

جرعة الفلوناكسول هي أن تبدأ بنصف مليجرام (حبة واحدة) في الصباح، تناولها يوميا لمدة أربعة أيام، ثم اجعلها حبة صباحا ومساء لمدة شهر، ثم حبة واحدة في الصباح لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

أيها الفاضل الكريم: لا بد أن تدعم نفسك سلوكيا، وذلك من خلال التفكير الإيجابي، والتخلص من التفكير السلبي، التواصل الاجتماعي، ولا شك أن ممارسة الرياضة وتمارين الاسترخاء ستكون مفيدة جدا لأنها تؤدي إلى استرخاء عضلي حقيقي في القفص الصدري، مما يشعرك - إن شاء الله تعالى – بالراحة والاسترخاء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات