طلقتها وتزوجت من ثانية ولكن أتذكرها وأحن إليها.. أرشدوني

0 290

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير.
في البداية أشكر كل القائمين على هذا الموقع، وأتمنى لي ولكم الهداية والصلاح في كافة أمور الحياة.

سأبدأ معكم قصتي المكونة من شقين أو ثلاثة.

الموضوع الأول: طلقت زوجتي منذ ما يقارب العامين، والنصف لكثرة شكوكها، وتأثير أهلها عليها ببعض أمور الحياة، ومعرفة أسراري، وما يدور في حياتنا، وحيث عانيت معها منذ اليوم الأول لزواجي حتى حدث الطلاق بعد فترة قصيرة لم يمض فيها زواجنا ما يقارب الثلاثة أشهر, وانتهى الحال كل واحد إلى سبيله.

تزوجت بزوجة ثانية بعد عام من حادثة الطلاق، لكن منذ فترة بسيطة أصبحت أفكر بها كثيرا، ولا أعلم ما هو السبب فتفكيري يذهب للأشياء الجميلة التي عشتها معها، وكذلك الأشياء السيئة التي مررنا بها، فلماذا أصبحت أفكر بها كثيرا مع أنه لم يعد يجمعنا شيء؟

الموضوع الثاني: يتعلق بزوجتي الثانية التي تزوجتها منذ عام ونصف, فهي بعمري وحياتنا جيده نوعا ما, ولكن لا تفقه كثيرا لأمور الحياة من جهة، وكذلك عدم اللامبالاة لأمور بيتها وزوجها، فهي كثيرة الإهمال باهتمامها لبيتها، ولا تقوم بترتيبه إلا بعد أن أطلب منها هذا الشيء.

كذلك لا تقوم على ضيوفها بالشكل الصحيح، وكذلك عدم تقبلها لأهلي بشكل بسيط، وفي الآونة الأخيرة كثرة المشاكل بيننا بسبب هذا الإهمال حتى أصبحت بعيدا عن أداء الفرائض الدينية حتى أصبحت حياتي مملة، ولا أطيق الجلوس معها مع أنني لم أقصر بحقها في يوم، وما زلت أوفر لها كل ما تريد.

أنا لا أرغب أن تصل الأمور إلى الطلاق مره أخرى، فأنا أريد الاستقرار في حياتي الزوجية، فماذا علي أن أفعل؟

أتمنى أن أجد منكم الإجابة الشافية التي ستحسن من حياتي، وأموري الزوجية.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -ابننا الكريم- في الموقع، ونسأل الله أن يلهمك السداد والرشاد، وأن يعينك على كل أمر يرضيه، ونؤكد لك أن أهم الدروس في هذه الاستشارة هو أن الإنسان لا يمكن أن يجد امرأة بلا عيوب، كما أننا معشر الرجال لا نخلو من العيوب، وطوبى لمن غمرت سيئاته في بحور حسناته، ومن الذي ما ساء قط؟ ومن الذي له الحسنى فقط؟!

لذلك نتمنى أن تعيش وأن نعيش مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم – : (لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر) لو تعاملنا مع الزوجات ومع أنفسنا بهذه القاعدة النبوية العظيمة فإن الإنسان سيتغير تفكيره، وستتغير التوقعات التي ينتظرها من الحياة الزوجية.

لذلك ينبغي أن تسلط الأضواء على الإيجابيات في زوجتك، وتحاول بعد ذلك أن تعالج معها السلبيات بمنتهى الهدوء، واحرص على أن تصلح ما بينك وبين الله تبارك وتعالى؛ لأن الإنسان إذا أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله له ما بينه وما بين زوجه وما بينه وما بين الناس، فإن قلب الزوجة وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

لذلك فالمرفوض هو التقصير في الصلاة، والبعد عن الله تبارك وتعالى، ونعتقد أن ذلك له علاقة وثيقة بينه وبين التوترات التي تحصل في حياتك الزوجية والأسرية، فقد كان قائل السلف يقول: (والله إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق دابتي وفي خلق امرأتي).

أما بالنسبة للجزء المتعلق باشتياقك الأول، والأيام التي كنت معها، فهو أيضا له علاقة بالذي يحدث معك، فإن الإنسان إذا تضايق وتأزم وضعه يرجع إلى ذكرياته الأولى التي عاشها، ونحب أن نؤكد أن الزوجة الأولى إذا كانت ( لا تزال بصحتها ولا تزال بلا زوج، ويبلغك أنها) قد استقامت ورجعت إلى الله تبارك وتعالى وعندك استطاعة وإمكانية في أن تعود إليها، فإن هذا لا يمنع منه الشرع الحنيف، بل سيكون في ذلك الخير الكثير لها، والإنسان لا بد أن يقدر مشاعر الأخوات.

أما إذا كانت الصورة لم تتغير ولا زلت تتذكر المآسي والمواقف السالبة التي كانت سببا في طلاقها، ولا زال أهلها أيضا يمارسون نفس الممارسات - وهذا يعرف من خلال التواصل مع تلك الأسر، ولو عن طريق أخواتك أو محارمك – فإنا ندعوك إلى أن تحرص على صيانة بيتك الذي تعيش فيه الآن، ومحاولة التفاهم، وإبراز الإيجابيات، والحكمة في معالجة السلبيات.

نسأل الله أن يرفعك عنده درجات، ونؤكد لك أن مفتاح الخير – مفتاح التغيير والإحسان – بالعودة إلى الصلاح والصلاة وإلى التدين الذي كنت عليه، ونسأل الله أن يديم علينا وعليك النعم، وأن يلهمنا جميعا السداد والرشاد، وأن يجعل الصلاح ميراثا في ذرياتنا وبيوتنا إلى يوم الدين.

مواد ذات صلة

الاستشارات

لا يوجد استشارات مرتبطة