أشعر بالملل والاكتئاب ولا أشعر بطعم الحياة.. هل أنا مصاب بتوتر عصبي؟

0 312

السؤال

السلام عليكم

أولا: أشكر لكم هذا الموقع الرائع، وأسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتكم -إن شاء الله-.

أنا شاب عمري 22 سنة، بدأت مشكلتي منذ أكثر من 4 أشهر، خلال آخر فصل لي في الجامعة، كنت في مشكلة مع شخص، ووصلت درجة العصبية حدا أصابتني بعدها حالة، حيث شعرت بضيق في صدري، وعدم انتظام في دقات القلب، من تسارع وتباطؤ، ورجفة قوية في كامل أنحاء جسمي، لدرجة أني شعرت أنها النهاية، وأنني سوف أموت، ذهبت للطبيب فقال لي: إن هذه أعراض التوتر العصبي، ومنذ ذلك اليوم لم أشعر بطعم الراحة، أصبحت الحياة كأنها حلم.

لا أحس بشيء، أصابتني نخزة عند الكتف الأيسر فوق القلب، أو في القلب لا أستطيع التمييز، وهذه النخزة موجودة إلى الآن، وتؤلمني باستمرار، ومنذ ذلك الوقت، وأنا في هذا الحال، تأتيني نوبات من التعب، أشعر معها بالخوف الشديد، والوسوسة، عندما تأتيني النوبة أو التعب، تصيبني رجفة خفيفة في يدي ورجلي مع بعض التنميل في الأطراف، وثقل في الرأس وغثيان.

وبعد النوبة أحس برغبة ملحة في النوم، حتى أنني أصبحت أحب النوم، ولا أحب أن أخرج من البيت، أو أن أقابل الناس، تأتيني فترات أضل أفكر، هل أنا موجود فعلا؟ أحاول أن أحس بوجودي، وأحس بالحياة، لا أستطيع! أنا مصاب بحالة نفسية من الاكتئاب، ومن الملل من كل شيء، ولكن لا أظهر هذه الأعراض لأحد، حتى لأهلي، أخفيها وأتظاهر بأنني طبيعي، ولا يوجد شيء، ذهبت إلى أخصائي قلب، عندما شرحت له القصة، قال لي إنك تعاني من توتر عصبي، ولا يوجد عندك شيء، ولم يقم بإجراء أي فحص من فحوصات القلب باستثناء الاستماع إلى نبضات قلبي بسماعات القلب.

ذهبت لطبيب أعصاب، قال لي إنك تعاني من توتر عصبي، وأعطاني إبر B12 ، ووصف لي علاج Xanigs ، ارتحت قليلا على هذا الدواء، ولكن ليس بشكل كبير، تخرجت الآن -والحمد لله-، و لا زالت النوبات تأتيني.

علما أنني حاليا آخذ الأدوية التالية:Neurofree, Nerventin, Ginkgo biloba، وصفها لي طبيب الأعصاب، هل ما عندي فعلا توتر عصبي؟ أم أن علي إجراء فحوصات للقلب أو لشيء آخر؟!

وما المشكلة التي أعاني منها؟ وما علاجها؟ الرجاء إجابتي فقد تعبت كثيرا.

جزاكم الله عنا كل خير

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر أمين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أيها الفاضل الكريم: أنت تعاني من قلق نفسي في المقام الأول، والقلق النفسي لا شك أن أحد مكوناته هو التوتر العصبي، وحين تتوتر الأعصاب أكثر الأجهزة التي تتأثر في الجسم هي عضلات الصدر، يحصل فيها انقباضات، لذا يحس الإنسان بالضيق أو الكتمة والوخزات هنا وهناك، وبما أن القلب هو مركز الحياة – كما هو معروف من الناحية الفسيولوجية والجسدية – فإن مخاوف الناس حوله كثرت جدا، لذا تجد الكثير من الناس ينشغلون بأمراض القلب، وبما أن موت الفجاءة أيضا قد كثر أصبح الناس أكثر انشغالا وتخوفا.

فيا أيها الفاضل الكريم: حالتك حالة قلقية، وفي ذات الوقت أنت تستجيب لما هو متعارف عليه في المجتمع، حالتك ليس لها علاقة بمرض القلب، كل الذي تحتاجه هو أن تمارس تمارين رياضية بانتظام، وكذلك ممارسة تمارين الاسترخاء، يمكنك أن ترجع في هذا السياق إلى استشارة بموقعنا تحت رقم (2136015).

والأدوية التي أعطاها لك الطبيب هي عبارة عن مكملات فيتامينات وأحماض أمينية، ولا بأس بها، لكن قطعا أنت محتاج لأحد الأدوية المضادة للقلق والتوترات، وهي كثيرة جدا، من أفضلها وأبسطها عقار يعرف تجاريا باسم (دوجماتيل)، ويسمى علميا باسم (سلبرايد)، الجرعة هي خمسين مليجراما صباحا ومساء لمدة شهرين، ثم خمسين مليجراما صباحا لمدة شهر.

وهنالك دواء رائع جدا يعرف باسم (ديناكسيت)، وعرفت أنه موجود بفلسطين، والجرعة هي حبة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر (مثلا)، والبعض يستفيد كثيرا من الأدوية المضادة للاكتئاب مثل: عقار يعرف تجاريا باسم (تفرانيل)، ويعرف علميا باسم (إمبرامين)، وهو من الأدوية القديمة المعروفة، ومن الأدوية الحديثة لا شك أن عقار يعرف تجاريا باسم (زولفت)، واسمه الآخر (لسترال)، ويسمى علميا باسم (سيرترالين) دواء ممتاز وفعال جدا.

فالخيارات أمامك كثيرة، -وإن شاء الله تعالى- سوف تستفيد من أي دواء تتناوله، وأنت قطعا محتاج لدواء واحد، وليس لكل الأدوية التي ذكرناها.

رجوعك إلى الطبيب أعتقد أنه أمرا جيدا، ويمكن أن تستشيره فيما ذكرناه لك من أدوية مضادة للقلق والتوتر والعصبية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا.

مواد ذات صلة

الاستشارات