الخوف المستمر من الموت عطّل حياتي!

0 284

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله، كل عام وأنتم بخير، ورمضان كريم علينا وعليكم.

سأدخل في مشكلتي على الفور: أعاني منذ قرابة 5 شهور من اضطراب في نبضات القلب وتسارعه، وضيق في التنفس، إلى جانب تجمد أطرافي والقدمين أيضا، وأصبحت أعاني من الخوف من أشياء كثيرة، وأهمها الموت، واستشرت طبيبا نفسانيا، فوصف لي حبوب سبرالكيس، وأستخدمها منذ قرابة شهرين، والخوف تلاشى لفترة، ولكنه عاد أكثر من الأول، وأصبحت أهرب خوفا من الموت بالنوم، وأثر ذلك على حياتي وعلاقتي مع الآخرين، وأصبحت لا أقوم بأمور كثيرة خشية الموت، إلى جانب الأحلام والكوابيس المزعجة، وأصبحت أفكر أنها رسالة من الله لقرب أجلي.

أعلم أن الموت حق، لكنه يؤثر بشكل كبير علي، أعاني أيضا من الإرهاق والتعب الشديد.

آسفة على الإطالة، ولكني أتمنى الحصول على إجابات، وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

المخاوف موجودة في حياة الناس، وكثرت في زمننا هذا، مثل الخوف من الموت، والخوف المرتبط بنوبات الهرع والفزع، وأنت قطعا لديك شيء من هذه النوبات، لأنه لديك تسارع في ضربات القلب وضيق في التنفس، وهذه الأعراض الجسدية أو التجسدية نلاحظها مع نوبات الهرع والفزع.

وهذه النوبات دائما تكون مصحوبة بوسوسة حول الموت والخوف من الموت، وحين نقول وسوسة، هذا يعني أنها ليست حقيقية، فاصرفي -أيتها الفاضلة الكريمة- انتباهك عن هذا الموضوع تماما، وأشغلي نفسك بما هو مفيد، وكوني حريصة على إدارة الوقت بصورة سليمة، فالفراغ الذهني والمعرفي وكذلك الفراغ الزمني كثيرا ما يجر الناس للتفكير السلبي، وكذلك المخاوف.

وأريدك أن تستوعبي حقيقة هامة وهي معروفة، وهي: أن الخوف من الموت لا يزيد في عمر الإنسان أبدا، ولا ينقص منه لحظة واحدة، فعيشي حياتك بقوة وأمل ورجاء.

بالنسبة للعلاج الدوائي: السبرالكس دواء ممتاز جدا، لكن أعتقد أنك ربما تحتاجين لأن ترفعي الجرعة إلى عشرين مليجراما في اليوم على الأقل، وتستمرين عليها لمدة لا تقل عن ثلاثة إلى أربعة أشهر، ثم بعد ذلك تخفضين الجرعة إلى عشرة مليجرام يوميا، وهذه يجب أن تتناوليها لمدة ستة أشهر على الأقل.

ممارسة تمارين الاسترخاء مهمة جدا، ويمكن أن يقوم الطبيب النفسي بتدريبك عليها، أو يمكنك أن ترجعي لاستشارة بإسلام ويب برقم (2136015) فيها كيفية ممارستها.

أيضا: احرصي على الحياة الصحية، والتي تتمثل في النوم المبكر والتغذية المتوازنة وحسن إدارة الوقت والحرص على العبادة وتطوير المهارات وممارسة الرياضة التي تناسب المرأة المسلمة، لأنها دائما تعطي الشعور بالطمأنينة والأمان والصحة الجسدية والنفسية، فكوني حريصة على ذلك -أيتها الفاضلة الكريمة-.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا.

مواد ذات صلة

الاستشارات