أشعر بأعراض مختلفة في جسمي ولا أدري ما هذا؟ أفيدوني

0 158

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب بعمر ٢٠ سنة، عندي عدة أعراض، وأتوقع أن كلها تحت نطاق الإيدز، ولا أعلم ماذا حدث وأنا في الرابعة من عمري بالتحديد؟ ولكن عند تذكر المرض أرجع بالذكرى إلى تلك المرحلة من العمر، وكأن شيئا حصل آنذاك.

الأعراض:
- رفة في القلب أو كأنه يتوقف لثوان، ويحدث أثناء الخوف أو الانفعال، لا أتذكر متى بدأ؟ لكنه منذ مدة طويلة.

- ظهور بقع بنية على الذراعين فقط.

- ضباب في العين أو ما شابهه، ويذهب بعدما أمسح عيني.

- انتفاخ تحت العينين، لكنه ليس بالطفيف.

- ألم في البطن يجبرني على الذهاب إلى دورة المياه، ويخف أو يذهب بعد الخروج من دورة المياه، وأعاني من غازات.

عندي مشكلة أخرى أعاني منها منذ زمن طويل، وهو أني لا أستطيع أن آكل من غير أن أشرب، فإن لم أشرب مع الأكل أشعر كأن الأكل يقف في صدري، وإذا شربت وقت الأكل يصيبني اختناق لا يتعدى ثانيتين، ومصدره منتصف الصدر في بداية الأكل فقط، بمعنى: عند بلع لقمة أو لقمتين، ومن ثم شرب شيء أشعر بهذه الحالة.

عندما أبلع أو أشرب يظهر علي صعوبة، وأتوقع أنها منذ صغري، ولدي انتفاخ بسيط كالدائرة الصغيرة، وهو غير مؤلم تحت الأذن اليسرى في منتصف الرقبة، وتحت الأذن اليمنى مباشرة انتفاخ آخر صغير جدا وغير مؤلم أيضا، ولا أعلم إن كانا موجودين منذ زمن أو لا؟

أتذكر قبل عدة سنوات وأنا في ١٣ أتاني تعرق ليلي لمدة ٣ أيام أو ٤، وكان شبه خفيف، ولم أعرف السبب، أعلم أن سبب إصابتي غير منطقي، أحيانا عندما أسترجع الماضي ولا أجد أي ثغرة؛ أشعر بالراحة المؤقتة، ولكن عندما أرى الأعراض ترجع إلي نفس الحالة.

كنت مهتما بصورة كبيرة بقراءة الكتب، فأنا أحب القراءة، ولكن هذا الشهر أسوأ شهر بالنسبة لي،
لا أعيش بصورة طبيعية، أترقب الموت في أي لحظة، وأحيانا أفكر في الانتحار وأبكي بيني وبين نفسي.

أنا أعاني أيضا من القلق والتوتر، ويظهر علي التوتر في أقل نقاش يحدث، وعندما أخاف أو أنفعل؛ جسمي يرتعش، وأشعر بأن وجهي أو عيني تنتفخان.

توقفت عن العادة السرية لمدة شهر وبضعة أيام، وللأسف عدت مرة أخرى، وبعدما فعلتها وفي نفس الوقت شعرت بألم في المثانة وحولها مثل النغزات، وفي اليوم الثاني أتاني ألم في أسفل الظهر بشكل مفاجئ وأنا في العمل، وكان يزيد عند الانحناء، وأتاني تعرق ليلي خفيف جدا، وفي نفس اليوم وضعت لصقة جونسون، وفي اليوم الثاني ذهب الألم، ولكن أشعر بخمول وكسل، فهل هناك ترابط بينهم؟

أنا في أمس الحاجة إليكم بعد الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد العزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أظنك تقصد أنك بدأت تستشعر أعراضك في عمر الرابعة عشرة، وليس أربعة من عمرك، وأعراضك –أيها الفاضل الكريم– من الواضح أنها أعراض مخاوف قلقية ظهرت في شكل أعراض نفسية، وكذلك أعراض جسدية، والأعراض الجسدية حين تكون جزءا من الحالة النفسوجسدية تسبب الكثير من الصعوبات لصاحبها؛ مما تزيد من القلق والتوتر والهواجس، وكذلك الوسوسة، وتعطل الإنسان اجتماعيا لدرجة كبيرة.

أيها الفاضل الكريم: هذه الحالات تعالج من خلال:
- التجاهل.

- تذكر أنك في ذروة صحتك الآن، هذا العمر الذي أنت فيه عمر جميل، الطاقات كلها مكتملة.

- اجعل حياتك حياة حركية، حياة نشطة: مارس الرياضة، تواصل اجتماعيا، اجتهد في دراستك. هذا يصرف انتباهك تماما عن تخوفاتك المرضية.

- لا تقرأ كثيرا عن الأمراض؛ هذا يزيد الوسوسة لديك.

- اجعل لحياتك هدفا، وضع الطرق والآليات والوسائل التي توصلك إلى هدفك.

- كن شخصا أسريا: بر والديك، اجعل مبادراتك من أجل استقرار الأسرة تكون دائما فعالة.

- احرص على أمور دينك.

- اصطحب رفقة طيبة.

- العادة السرية يجب أن تحسم أمرها تماما، فأنت تعرف مضارها.

- لا تكثر من التردد على الأطباء.

هذا هو الذي أنصحك به، وأعتقد أن تناولك لأحد مضادات القلق سوف يفيدك، عقار مثل (جنبريد genprid) ويعرف أيضا تجاريا باسم (دوجماتيل Dogmatil) ويسمى علميا باسم (سلبرايد Sulipride) بجرعة صغيرة، كبسولة واحدة (خمسون مليجراما) ليلا لمدة شهر إلى شهرين، أعتقد أن ذلك سوف يكون مفيدا لك.

أيضا تواصل مع طبيب الرعاية الصحية الأولية بالمركز الصحي، فإجراء الفحوصات الدورية والروتينية والتواصل مع الطبيب مرة (مثلا) كل ثلاثة إلى أربعة أشهر وجد أنه مفيد جدا، ويقلل المخاوف المرضية.

زيارة المرضى في المستشفيات، والدعاء لهم وجد أنه يقلل من المخاوف والوساوس المرضية لدى البعض.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات