لدي أعراض الرهاب منذ أربع سنوات مع ثقتي الكبيرة بنفسي.. أشيروا عليّ

0 204

السؤال

أرغب باستخدام دواء اندرال، وفي الحقيقة لم أستخدمه من قبل، وكانت لدي أعراض رهاب قبل أربع سنوات، واستخدمت دواء لعدة أشهر -والحمد لله- حالتي طبيعية الآن وأنا واثق من نفسي كثيرا، لكني أدرس الآن وفي الجامعة يتطلب منا كثيرا الإلقاء العملي والتحدث أمام الطلاب في كل المواد، وأحمل هم هذا الشيء كثيرا، لدرجة أن ضربات قلبي تزداد بشدة.

ورغم حالتي الطبيعية، لكني لا أرتاح عندما أسرد قصة كاملة لأناس أول مرة أعرفهم أو أمام جمهور عكس الناس الذين أخالطهم كثيرا تجدني أمرح وأسرد القصص والحوارات بأريحية.

بصراحة شديدة أخاف من الأدوية النفسية، وأخشى أن أتعود عليها أو أنها ستسبب انتكاسة، وأجد حالتي أستطيع الصبر عليها إلا من ناحية دقات القلب.

لدي قولون عصبي، لكني –والحمد لله- مسيطر عليه، ومرتاح نفسيا.

أشيروا علي -جزاكم الله خيرا-.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نواف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

قلقك الاجتماعي من الدرجة البسيطة، هذا رهاب ظرفي مرتبط بمواقف معينة كالـ الإلقاء أمام الطلاب.
العلاج الجوهري لهذه الحالات هو التجاهل وعدم الوسوسة حوله، ويا أيها الفاضل الكريم: تسارع ضربات القلب هو ناتج من مجرد تغيير كيميائي بسيط، يشمل زيادة إفراز في مادة تعرف باسم (أدرينالين adrenaline) أو تسمى (إبينيفرين Epinephrine) يفرزها الجهاز العصبي اللاإرادي لمجرد أن تجعل القلب أكثر قدرة على ضخ كميات أكبر من الدم لتساعد الإنسان إن أراد أن يهرب من الموقف؛ لأن العضلات تحتاج لكميات أكبر من الأكسجين، ليكون الإنسان أكثر قدرة على استعمال عضلاته من أجل الهرب كما ذكرت لك.

لكن قطعا هذه المواقف لا تتطلب أبدا أي فرار أو هروب، بل يتطلب التجاهل، والخوف إذا أتي فيأتي في بداية الموقف، واعلم أنه لا أحد يراقبك، لا أحد يشعر أنك خائف أو مضطرب، لا أحد يحس بضربات قلبك كما تحسها أنت، لا توجد لعثمة حقيقية، لا توجد رعشة حقيقية، خفة الرأس البسيطة الموجودة هي ظاهرة عرضية جدا، فلم الخوف؟ لم الهروب من الموقف؟ لا...

اجعل تفكيرك على هذا النمط، هذا يسمى بتصحيح المفاهيم والتغيير المعرفي، وأكثر من التعريض الاجتماعي، الرياضة مع بعض زملائك فيها خير كثير، صلاة الجماعة خيرها أكثر، جميع أنواع التواصل الاجتماعي: الذهاب إلى الأسواق من وقت لآخر، تناول وجبة في مطعم مزدحم... هذا كله فيه علاج وعلاج جيد جدا.

الأدوية النفسية لا داعي لها ما دمت سوف تفعل الآليات السلوكية، وقطعا تمارين الاسترخاء سوف تفيدك، ارجع لاستشارة بموقعنا والتي تحت رقم (2136015) فيها إرشادات جيدة جدا، وبسيطة جدا، وتطبيقها تفيد كثيرا، فأرجو أن تلتزم بذلك.

أرجع مرة أخرى للأدوية وأقول لك: الأدوية ليست ضرورية في حالتك، حتى وإن كان عندك شيء من القولون العصابي، ما ذكرته لك سوف يزيله تماما، أما إن كان لا بد أن تستعمل جرعة من الأندرال، فالأندرال بسيط جدا، ممتاز جدا، الجرعات الصغيرة ليس لها أي أضرار، وليس لها أي آثار جانبية سلبية، فقط ينصح بعدم استعمال الدواء للذين يعانون من الربو أو حساسية الصدر.

الجرعة الآنية التي تستعمل لمواجهة المواقف هي عشرون مليجراما، يتم تناولها ساعتين قبل المهمة أو المواجهة الاجتماعية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات