أحب زوجتي ولكنها لا تنجب.. هل أطلقها وأتزوج بثانية؟

0 372

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تزوجت منذ ستة أعوام بزوجتي التي تكبرني بعشر سنوات، زوجتي على قدر من الخلق والتدين بفضل الله، وأنا رفيق دربها الوحيد (ليس لديها شقيق, شقيقة, والد, والدة)، تزوجتها منذ ما يقرب من ستة أعوام, وعلمت منذ البداية أنها لا تنجب وقبلت ذلك, على الرغم من رفض بعض أفراد عائلتي.

مرت الأعوام وشعوري تبدل, لا زلت أحبها، بل أكثر مما سبق، ولكن تفكيري من ناحية الأولاد تبدل تماما, أصبحت أمنيتي أنا يكون لي ابن أو بنت, وما يؤرقني أكثر هو إلحاح وإصرار أهلي على الزواج بثانية.

تحدثت مع زوجتي بخصوص الإنجاب، وحدث ما خشيت فقد تمنت الموت على أن أتحدث معها بهذا الشأن، كما ذكرت سلفا، علما أنها أخبرتني منذ البداية أنها لا تستطيع الإنجاب وأنا وافقتها على ذلك، علما أنها ترفض زواجي بثانية، ورفضت أن تظلمني فخيرتني ما بين طلاقها، أو الحياة معها بدون إنجاب.

لا أعلم ماذا أفعل؟ ما بين إصرار أهلي وحنيني لطفل من ناحية, وحبي لها وشعوري بالذنب وخداعها من ناحية أخرى، أصبحت لا أعلم ماذا أفعل؟

أرجو النصيحة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ saidsallam حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابننا الفاضل- في موقعك ونشكر لك المشاعر النبيلة والوفاء لزوجتك، ونحيي فكرة السؤال، ونسأل الله أن يهدي زوجتك ويصلح الأحوال، ويحقق لنا ولكم في طاعته الآمال.

أتمنى أن يدوم بينكم الحب، وأرجو أن تتفهم زوجتك الوضع، وعليكم أن تدركوا أن مجيء الأطفال فيه مصلحة للجميع، ومرت علينا نماذج كثيرة كان الأطفال فيها سبب خير ونفع وسعادة لزوجة والدهم، بل كانوا من أشد الناس لها برا، وكانوا سببا لإسعادها وجنودا لخدمتها، وهذا متوقع في حالة زوجتك المتميزة.

ولا شك أنك بحاجة للأطفال، وهي بحاجة للأطفال من زوجها وبحاجة لإسعادك بما فيه مصلحة للجميع، وأرجو أن تحسن اختيار الزوجة الجديدة، وتبين أن رضاك في إكرام زوجتك الأولى، ولتعلم زوجة المستقبل أنها ستكون أسعد الناس بمساعدة زوجتك، خاصة في تربية الأطفال، ونحن نتكلم من واقع وأرجو أن تطلع زوجتك على الجواب.

وننصحك بالوفاء لزوجتك الأولى، ونتمنى أن تفهم هذا الرفض على أنه دليل على شدة الحب، ولذلك فنحن لا نرضى مجرد التفكير في طلاقها حتى لو طلبت ذلك بعد زواجك.

وهذه وصيتنا للجميع: بتقوى الله، ثم بالانقياد لشرعه وكلنا أمل في أن تفوز برضاها، ونحن نخاطب فيها إيمانها وعناصر الخير في نفسها، ونذكر الجميع بأننا لن نأخذ إلا ما كتبه الله لنا، ونوصيكما بالصبر والتفاهم والسير في الطريق الذي يرضي الله، وندعو زوجتك للتعوذ بالله من شيطان يريد أن يدخل عليها الأحزان.

ونذكرها بأنها ليست أول من تزوج عليها زوجها، وأن زواج الرجل من ثانية لا يعني عدم حبه للأولى، وقد كانت عائشة رضي الله عنها أحب أزواج النبي إليه، ومع ذلك تزوج عليها نحوا من سبع نساء، ونتمنى أن يزيد الحب والوفاق والتفاهم بينكما.

وفقكم الله وسددكم.

مواد ذات صلة

الاستشارات