خطيبتي تشترط سكنًا مستقلا عن أمي.. ما رأيكم؟

0 200

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

أريد أن منكم أن تنصحوني، أنا شاب سوري، عمري 34 سنة، أعمل وأقيم في السعودية، وبسبب ظروف الحرب في سوريا لم أستطع الزواج حتى الآن، ولذلك تقدمت بطلب زيارة لوالدتي، وتمت الموافقة وأتت والدتي إلى السعودية، وبدأت تبحث لي عن فتاة للزواج، وكانت والدتي تقول لي إنها سوف تعود إلى سوريا بعد انتهاء الزواج بأيام.

وبعد فترة تقدمت لخطبة فتاة سورية، وتم الاتفاق على كل شيء، لكنني لم أذكر لها أن والدتي سوف تبقى معي، وذلك بحكم أن والدتي قالت لي مسبقا: إنها لن تبقى بعد زواجي سوى بضعة أيام، وبعد فترة شهر ونصف من الخطبة، أحسست أن والدتي لا تفضل العودة إلى سوريا بحكم ظروف الحرب.

لم أعرف ما أقول لخطيبتي، وبعد ذلك أخبرتها أن والدتي سوف تبقى معي لثلاثة أشهر، فرفضت رفضا قاطعا وأمهلتني يومين لكي أعطيها جوابي، وقالت لي: إنني أخللت في الاتفاق؛ طبعا أنا لا أريد لأمي أن تعود لسوريا في هذه الظروف، هل أنا آثم إن لم أخبرها بوضع أمي رغم أن أمي فعلا كانت تخبرني أنها ستغادر بمجرد انتهاء العرس بأيام.

أفيدوني، جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أنس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك -ابننا الفاضل- في موقعك ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك، وأن يصلح الأحوال، وأن يحقق لنا ولكم في طاعته الآمال.

لست بآثم، ولا ننصحك بمطالبة أمك بالذهاب، وأمك أغلى من تملك، ونتمنى أن تعود الفتاة إلى رشدها، وتتجنب مجرد الحديث في هذا الأمر، وواجب الزوجة الصالحة أن تعين زوجها على الخير، كما عليه أن يعينها على البر لأهلها والخير، وأولى الناس بالرجل أمه، وننصحك بعدم إخبار الوالدة بما يحدث حتى لا تحزن، واطلب مقابلة عاقلا من أولياء الفتاة، ويمكنك مقابلة أم الفتاة، وتوضح لها الصورة كما ذكرت لنا فإذا نجحوا في توجيه ابنتهم، فذاك هو المطلوب، وهو ما يمليه الدين والعقل والذوق، وإذا لم يفعلوا فأمك ثم أمك ثم أمك.

ومن المهم إدارة الأمور بالحكمة والهدوء، ومد حبال الصبر مع الثبات على مبدأ بر الأم والإحسان إليها سواء أطالت مدة إقامتها عندك، أم قصرت، علما بأنها قد تذهب وتطلب العودة فالبلاد تمر بظروف معقدة، ومن المهم وضوح منهجك وخطتك.

وكم تمنينا لو انتبه الناس لأهمية تربية الأبناء على الثفافة الشرعية، ولم نتركهم على ثقافة المسلسلات التي فيها تشويها لصورة الحموات، وفيها عدوان على صفاء النفوس ورغبتها في الخيرات.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، والصبر واعط الفتاة وأهلها فرصة لمراجعة موقفهم، واثبت على رأيك في حزم وهدوء، ونسأل الله أن يبارك في والدتك، وأن يرزقك برها، وأن يلهمك السداد.

سعدنا بتواصلك ونفرح بمتابعة الأمر معك، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يأخذ بناصيتك إلى الخير، وأن يرد الفتاة إلى الصواب.

مواد ذات صلة

الاستشارات