مشكلتي لا أستشعر الأحداث الجارية وتفاعلاتها، ما سبب ذلك وما العلاج؟

0 180

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أهلا -أخي الغالي- د. محمد عبد العليم، وأنا كذلك -أخي الغالي- أهنئك بقدوم شهر الخيرات، أسأل الله جلا وعلا أن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال، إنه سميع مجيب.

أعتذر -دكتور محمد- لكثرة استشاراتي، لكن –والله- لا غنى عنها أبدا، بوركت أخي الغالي.

دكتور محمد: لدي مشكلة بسيطة في نفسي، وهي أنني (لا أعيش حاضر الوقت) أي بمعنى لا أعيش الأحداث التي تحصل بصورة صافية، فمثلا: قدوم شهر رمضان، لا أشعر أن رمضان شهر فضيل، أشعر أنه كبقية الأيام، ولا أدري ما سبب ذلك؟ وكثير من الأحداث لا أعيشها بصورة صافية، فلا أدري ما سبب ذلك؟ أقلقني كثيرا.

دكتور محمد: ما علاج حالتي أنني لا أعيش حاضر الأحداث التي تحصل بصورة صافية وواضحة؟ وهل دواء (سولبرايد ولوسترال) يحدث للإنسان هكذا أم ماذا؟ وما علاج حالتي -أخي الفاضل دكتور محمد-؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك –أخي– على كلماتك الطيبة، وأسأل الله تعالى أن يجعل شهر رمضان لنا شهر رحمة ومغفرة وعتق من النار، وأن يعيده علينا جميعا بالخير والبركات.

بارك الله فيك –أخي الكريم– لا تتحرج أبدا حول استشاراتك، فهي مساهمة مفيدة جدا.

الظاهرة التي تحدثت عنها هي نوع من الشعور بالتطبع أو شعور بالتعود، جعلك لا تحس بقيمة الأحداث الحياتية حتى وإن كانت ضخمة وكبيرة، وهذا أعطاك الشعور بأنك لا تعيش حاضر الوقت، بأنك غير مستدرك، غير مستشعر، غير متحسس بأن هناك حدثا كبيرا، وهذه الحالة –أيها الفاضل الكريم– نلاحظها لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من القلق، وفي حالات نادرة جدا قد تكون مرتبطة ببعض النشاط الكهربائي في الفص الصدغي للمخ، لكن لا أعتقد أبدا أن هذه الاحتمالية تنطبق في حالتك.

عقار (سولبيريد Sulpiride) لا يسبب هذا أبدا، الـ (لوسترال Lustral) يقال أنه من الناحية المزاجية قد يوصلك لمرحلة معينة تحس أن مشاعرك فيها قد توقفت، بمعنى أنه لا زيادة ولا نقصان في المشاعر، وأصبح النظر للأمور بصورة اعتيادية جدا، والبعض تحدث أنه يأتيه شعور بالبرود الوجداني –إذا جاز التعبير-.

فيا أخي الكريم: لا أنكر أبدا، ربما تكون للوسترال أيضا مساهمات في هذه التجربة التي تمر بها.

أعتقد أن العلاج هذه المرة يتمثل في التجاهل التام لهذه الظاهرة، وأنا أراها عابرة، وسوف تختفي -إن شاء الله تعالى-.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وكل عام وأنتم بخير، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات