أعاني من آلام وحالة ذعر وخوف شديد، وأخشى من أن يكون قد عاد المس إلي، فما توجيهكم لي؟

0 238

السؤال

السلام عليكم..

أنا متزوجة منذ تسعة شهور، واكتشفت أني مسحورة منذ شهر، وتعافيت بجلسة واحدة -بفضل الله-، ولكن بعد ذلك أصابني ألم في الرجلين، وحالة ذعر وخوف شديد من أني لم أتعافى من السحر الذي أصابني، فأصبحت أستمع للرقية الشرعية، وأقرأ سورة البقرة، واستطعت المشي بعد أن كانتا رجلاي وكأنها مشلولة.

والآن أصبحت أخاف أن أبقى بمفردي في البيت، وأخاف من العتمة، وأكره النوم بسبب ما أراه من كثرة الكوابيس، فأفيق فزعة من نومي وأنا أقرأ آية: " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك ..."، ورجلي اليمنى تهتز، تعبت كثيرا، وعلى الرغم من أني عندما كنت مسحورة وبيتي مسحور لم أكن أرى سوى المنامات -بفضل الله رب العالمين-، وأشعر بنبض في بطني، ولكني أوهم نفسي بأن هذا النبض قادم من القلب.

لقد تعبت من التفكير وكثرة الألم، وللعلم فأنا لا أترك قراءة الأذكار، ولا سورة البقرة، فبماذا تنصحوني؟

وجزاكم الله الجنة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Maher حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلا وسهلا ومرحبا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يفرج كربتك، وأن يقضي حاجتك، وأن يجعل لك من لدنه وليا ونصيرا، وأن يرد عنك كيد الكائدين وحقد الحاقدين واعتداء المعتدين وظلم الظالمين.

وبخصوص ما ورد برسالتك –أختي الكريمة الفاضلة–: فإنه يبدو أنه لازلت في حاجة فعلا إلى رقية شرعية، قد تكون الرقية الأولى أحدثت لك بعض الراحة –وهذا الذي أكرمك الله به ولاحظته من خلال رسالتك–، ولكن ما زالت هناك أمور عالقة تحتاج إلى رقية شرعية أخرى، ويبدو أيضا أن الذي تعانين منه إنما هو نوع من الحسد، والدليل على ذلك قول الله تبارك وتعالى الذي وجدته في المنام: {وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم}، لأن هذه الآية من آيات علاج الحسد، فمعنى ذلك أنك في حاجة أيضا إلى رقية شرعية للحسد.

لذلك أنا أتمنى –بارك الله فيك– أن تعاودي الرقية الشرعية مرة أخرى، لأن الرقية الشرعية هي علاجك، لأن كل الذي ورد في رسالتك هو نوع من الاعتداء الجني عليك، سواء كان سببه السحر أو العين أو المس أو غيره، المهم أنك ما زلت إلى الآن في حاجة إلى رقية شرعية قوية ومكثفة.

فإذا ابحثي –بارك الله فيك– عن راق ثقة يواصل معك عملية الرقية مرة أخرى، حتى يتم القضاء على هذه الأشياء كاملة.

الذي ترينه في المنام إنما هو كوابيس، والكوابيس هي عبارة عن جن طيار، هذا الجن الطيار لا يلزم أن يكون في الجسد، إنما هو يهاجم الجسد ليلا لفترة معينة من الزمن ثم ينصرف عنه، وأيضا هذا يحتاج إلى رقية شرعية، لأن الرقية سوف تقضي على ذلك كله.

ولذلك أنصحك بالتالي إضافة للرقية الشرعية أشياء في غاية الأهمية:

أولا: احرصي على أن تنامي على طهارة يوميا، ولا تنامي بغير وضوء.

ثانيا: حافظي على أذكار النوم حتى تغيبي عن الوعي، واذكري الله تبارك وتعالى حتى تغيبي عن الوعي، وخاصة آية الكرسي على وجه الخصوص.

ثالثا: حافظي على أذكار الصباح والمساء بقوة، وهذه أنصحك بها جدا، ولا تتخلي عنها مطلقا، لأن الذكر حصن حصين، يلجأ إليه العبد المؤمن من كيد الشيطان الرجيم.

رابعا: حافظي على الصلوات في أوقاتها، وحافظي على أذكار ما بعد الصلوات.

خامسا: اجتهدي على أن تكوني على طهارة معظم الوقت.

سادسا: حاولي أن تستمعي في النهار إلى الرقية الشرعية، وكذلك في الليل، بمعنى: إذا كان عندك فراغ استمعي للرقية الشرعية، لأنها إن لم تنفعك فهي لن تضر، لأن البيت قد يكون في حاجة إلى تطهير، والرقية الشرعية بصوت مسموع سوف تساعد في تطهير البيت من هؤلاء المعتدين الظالمين.

أنصحك بالاستماع إلى الرقية الشرعية للشيخ محمد جبريل –هذا المقرئ المصري– الرقية الطويلة، فإذا كانت ظروفك تسمح أن تسمعينها وأنت نائمة في الفراش فيكون ذلك أفضل، تكون قريبة منك، أو إذا لم يتيسر لك ذلك -مثل خوفك من إزعاج زوجك أو شيء من هذا القبيل– فمن الممكن أن تكون في الصالة أو في مكان آخر، المهم أتمنى أن تظل الرقية تعمل في بيتك ليل نهار لا تتوقف، حتى يتم القضاء على هذا الاعتداء كله بإذن الله تعالى.

أنت كذلك في حاجة إلى أن تقرئي سورة البقرة قدر الاستطاعة في النهار يوميا إن استطعت، وكذلك آيات الحسد، وآيات الحسد موجودة، تستطيعين أن تجدينها على الإنترنت، لو كتبت الآن في موقع البحث جوجل (آيات علاج الحسد)، أو (الرقية من الحسد)، ستأتيك آيات وأحاديث، حاولي أن تحفظي هذه الأشياء، أو تقرئينها على الأقل، وأن تكرريها على نفسك، عسى الله تبارك وتعالى أن يصرف عنك هذا الحسد، وبالتالي –إن شاء الله تعالى– سوف تتحسنين في كل الأمور، وسوف تشعرين بنوم طيب، وبإذن الله تعالى ستعود إليك السكينة والأمن والأمان وتتخلصي من هذه الانقباضات كلها وغير ذلك من الأمور التي تؤلمك.

هذا وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات