كيف أكسب حب أمي وأصبح المفضلة لديها؟

0 223

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أنا فتاة في 18 من العمر، أنا الصغرى بين أخواتي، عندما كنت أصغر سنا لم أكن قريبة من أمي، ولم أكن أطيع أوامرها، بينما كانت أختي الكبرى تطيع أمي، وتبقى معها دائما حتى ولو غضبت أمي عليها كانت تسكت، وتنفذ الأوامر، ولكن عندما كبرت أصبحت أحب أمي وأخاف عليها وتحسنت الأمور بيننا، ولكن أمي تحب التي أطاعتها دوما فتستشيرها في كل شيء وتشتري لها أشياء، وأنا دائما في الزاوية.

أصبحت أغار من حب أمي لأختي، فكيف أكسب حب أمي وأصبح المفضلة لديها؟ وهل لي حق في طلب هذا رغم كل ما فعلته أختي لأمي؟

أرجو المساعدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سلوى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يوفقك وأن يصلح الأحوال، وأن يهدى والدتك للعدل ورضوان الكبير المتعال، وأن يعينك على برها، وأن يحقق لك في طاعته الآمال.

على الفتاة أن تؤدي ما عليها من البر بصرف النظر عن موقف الوالدة، ونحن بالطبع لا نوافق الوالدة على تقديم شقيقتك، أو تمييزها عليك، ونذكر بأن الأبناء والبنات يستحقون العدل بالبنوة بصرف النظر عن كونهم مطيعين أم لا، ناجحين أم راسبين، بل إن شعورهم بالعدل هو الذي يدفع بهم للنجاحات، ورحم الله والدا أو والدة أعانها أولادها على البر.

من هنا فنحن ندعوك لعدم التوقف طويلا أمام الذي يحدث، وننصحك بالاقتراب من الوالدة والتواصل معها، وتعوذي بالله من شيطان همه أن يجلب الأحزان لأهل الإيمان، وليس بضارهم شيئا إلا إذا قدر مالك الأكوان.

اعلمي أن هذا العدو يحاول إيقاعك في العقوق، فعامليه بنقيض قصده، وتعوذي بالله من وساوسه وشره.

هذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، واعلمي أن شقيقتك لها طول صحبة مع الوالدة باعتبارها الأكبر، ونتمنى أن تقتربي من والدتك وشقيقتك، واجتهدي في إدخال السرور على الجميع وعاوني شقيقتك في تنفيذ الأعمال، وشاركي والدتك وأفراد أسرتك الهموم، وتسلحي بالصبر فإن العاقبة لأهله، واسألي الله المعونة على البر، وعلى النجاح في دنياك والفلاح في آخرتك.

لقد أسعدنا تواصلك، ونسأل الله أن يوفقك، ويفرحنا الاستمرار في التواصل مع موقعك، ونكرر مطالبتنا بأن تقومي بما عليك، واسألي الله الذي لك، وفقك الله وسدد خطاك وثبتك.

مواد ذات صلة

الاستشارات