كيف أتخلص من الرهاب الاجتماعي؟

0 199

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من الرهاب الاجتماعي، وقد حاولت كثيرا التخلص منه، ولكنني لم أوفق؛ مما يسبب لي حرجا كبيرا، ويقف عائقا أمام انطلاق قدراتي، والتدرج والترقي في العمل! هل من علاج ناجع؟
أفيدوني، أفادكم الله.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حاتم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الرهاب الاجتماعي من الحالات النفسية المكتسبة -أي المتعلمة-، وهو لا يدل على أن الإنسان جبان، أو ما شابه ذلك.

يعالج الرهاب الاجتماعي عن طريق العلاج السلوكي، والذي يتمثل في المواجهة لمصدر الخوف، وتكون هذه المواجهة في الخيال، ثم في الحقيقة .

في الخيال بمعنى أن تجلس مع نفسك ولوحدك، وفي مكان هادئ، وأن تتخيل أنك قد تعرضت لموقف اجتماعي لا مخرج منه، ولابد أن تقوم بأداء ما طلب منك، فعلى سبيل المثال: طلب منك أن تصلي بالناس الجمعة فجأة بعد أن تغيب الإمام، أو أن لديك دعوة لبعض الأهل والأصدقاء والغرباء في المنزل، فلابد أن تقوم باستقبالهم، وإكرامهم، وهكذا تتمعن وتسترسل في مثل هذه الخيالات العلاجية، ثم بعد ذلك تنتقل إلى المواجهة في الحقيقة.

توجد والحمد لله الآن أدوية فعالة جدا لعلاج المخاوف والرهاب الاجتماعي، ومن أفضلها علاج يعرف باسم زيروكسات، وتبدأ بجرعة نصف حبة ليلا بعد الأكل لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة بمعدل نصف حبة أيضا كل أسبوعين، حتى تصل إلى حبتين في اليوم، وتستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر متواصلة، ثم تبدأ في تخفيضها بواقع نصف حبة كل أسبوعين أيضا، حتى تصل إلى حبة واحدة في اليوم، والتي تستمر عليها لمدة ستة أشهر أخرى، ثم تخفضها إلى نصف حبة بعد أسبوعين، ثم يمكن التوقف عنها، ولا مانع أن يدعم هذا العلاج بدواء آخر يعرف باسم موتيفال، وتتناوله بواقع حبة واحدة في الصباح، طيلة فترة العلاج .

أرجو أن أؤكد لك أن تطبيق البرامج السلوكية، وتناول الدواء بالصفة المطلوبة، يؤدي إلى اختفاء الرهاب الاجتماعي بنسبة تزيد عن 90% .

وبالله التوفيق.


مواد ذات صلة

الاستشارات