السؤال
السلام عليكم.
قبل سنتين أصبت بنوبات هلع وخوف وقلق مستمر، وأرق وخوف من الأمراض، راجعت طبيبا نفسيا، فوصف لي سبرالكس20، وميرزاحن15، وأندرال 20، لكني لم أكمل العلاج بسبب الحمل، حيث كنت أشعر باستقرار نفسي، وقلق خفيف، لكني كنت أحاول السيطرة عليه إلى أن ولدت.
وبعد الولادة بأسبوع عادت الأعراض، قلق وتعكر المزاج وتقلبه وخوف شديد على طفلتي، لدرجة أنني فقدت الاهتمام بنفسي وبعائلتي، وأصبحت أهتم بها بشكل مبالغ فيه، ولم أعد أشعر بالاستقرار النفسي، أشعر بأنني تائهة، ولم يعد للحياة طعم، ويلازمني الآن قلق مستمر من المجهول.
أريد علاجا يريحني مما أنا فيه، ولا يتعارض مع مانع الحمل مارفلون، فأنا أتناول سبرالكس 10منذ ولادة ابنتي، اي منذ ثلاثة أشهر، ولكن لم أستفد منه بشكل جيد، ولا أريد زيادة الجرعة؛ خوفا من زياده الوزن التي حصلت لي سابقا بسبب الأدوية المذكورة، حيث ازداد وزني 15 كلغ.
وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ العنود حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نسأل الله لك العافية والشفاء.
أنت بالفعل لديك درجة متوسطة من قلق المخاوف، وأعتقد بعد الولادة أيضا أتاك شيء من الوساوس وعسر في المزاج، وهذه حالات معروفة، بمعنى أن اللاتي لديهن أصلا قلق وخوف مسبق بعد الولادة ربما تزداد الأعراض نسبيا.
الحمد لله تعالى ليس لديك بوادر لاكتئاب النفاس المعروف أو اكتئاب ما بعد الولادة، لكن حالة القلق والخوف والتوتر موجودة.
وعليك بالمثابرة فيما يتعلق بحسن إدارة الوقت، لا تتركي مجالا للفراغ الذهني أو الزمني، لأن كليهما يجلب للإنسان الكثير من الشرور الفكرية، الأفكار التشاؤمية، عدم الارتياح، هذا كله يأتي من خلال عدم صرف الانتباه بطريقة حسن إدارة الوقت.
وعليك أن تمارسي شيئا من الرياضة، هذا أيضا مطلوب جدا.
وبالنسبة للدواء: الدواء الأفضل لك هو الـ (لسترال) أو ما يعرف بـ (زولفت) ويسمى علميا باسم (سيرترالين)، هو أفضل، لأنه أقوى فعالية، لأنه يقضي على الخوف وعلى القلق وعلى الوسوسة، ويحسن المزاج، وفي ذات الوقت أحد فوائده أنك إن كنت مرضعة لا يتعارض مع الرضاعة كثيرا.
أنت الآن على السبرالكس، فأقول لك: لا مانع أن تنتقلي مباشرة إلى السيرترالين، والجرعة هي خمسون مليجراما، جرعة العشرة مليجرام من السبرالكس تعادل خمسين مليجراما من الزولفت، والتغيير يمكن أن يكون مباشرة. التوقف عن السبرالكس وتناول الزولفت بجرعة خمسين مليجراما، وبعد أسبوعين اجعليها مائة مليجرام، وهي الجرعة العلاجية، استمري عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعليها حبة واحدة (خمسين مليجراما) لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم نصف حبة ليلا لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يوما بعد يوم لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقفي عن تناول الدواء.
الزولفت لا يؤدي إلى زيادة كبيرة في الوزن، لكنه قد يفتح الشهية قليلا نحو الطعام، خاصة أنه قد تظهر شراهة بسيطة نحو الحلويات، فيمكن أن تتحكمي قطعا في ذلك.
الدواء لا يتعارض مع مانع الحمل المذكور، وقطعا إذا أتيحت لك الظروف لمقابلة طبيب نفسي سوف يكون أمرا جيدا، لأن المتابعة مطلوبة في كل فروع الطب، خاصة الطب النفسي.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وبالله التوفيق والسداد.