السؤال
السلام عليكم.
أنا شاب أعاني من مشكلة وهي أنني لا أستطيع التحدث أمام الأشخاص الذين لا أعرفهم، وأرتبك وأشعر بخوف، ولكن إذا تعرفت على الشخص وأمضيت معه مدة طويلة يزول هذا الخوف!
ولا أثق بنفسي ولا أستطيع التعبير عما بداخلي، كما أن لدي انخفاضا في عدد دقات القلب، عدد دقات القلب في الدقيقة 60 دقة، كما لا أحب الشخص الذي يكون لديه سلطة علي، وأرتبك أثناء التحدث معه، ولو حصلت مشكلة وحقق معي يتبين للمحقق معي أنني أنا المذنب من خوفي وارتباكي، وتقوم يدي بالتعرق وأشعر داخلي بالخوف، وكذلك أثناء أداء الاختبارات أشعر بخوف قبل دخول الامتحان، وأشعر بأني ضعيف التفكير والتدبير، ولم أزر أي طبيب نفسي! أفيدوني حفظكم الله ورعاكم.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو شهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
يظهر أنك حساس حيال الآخرين، وهذا هو الذي يجعل التواصل فيه نوع من الصعوبة بالنسبة لك مع بعض الناس؛ وهذا يؤدي إلى صورة من صور الخوف أو الرهاب الاجتماعي، والذي ذكرته في بداية رسالتك.
أيها الأخ الكريم! الرهاب يعالج دائما بالمواجهة، والمواجهة تكون أولا في الخيال، فأرجو أن تتخيل أنك في مواجهة عدد كبير من الناس، فيهم من أصحاب المناصب وحظوظ الدنيا، وتتخيل أنك أنت الشخص الذي طلب منك أن تدير هذا الاجتماع مثلا. (أرجو أن تسترسل في هذا الخيال لمدة لا تقل عن نصف ساعة) وهكذا تغير هذا التفكير الخيالي إلى مصدر خوف آخر، وتضع البديل الإيجابي، وتستمر في هذه المواجهة.
الرهاب الذي تعاني منه ليس من النوع المستحكم أو الشديد -ولله الحمد-؛ حيث إنك تستطيع أن تتكيف وتتأقلم مع الوضع بعد مدة من الزمن، وفي هذه الحالة أنصحك أن تقابل أكبر عدد ممكن من الناس، ولا تحصر نفسك في شخص أو شخصين؛ فاكتساب تجربة المواجهة المتعددة وجد أنها مفيد جدا لعلاج الرهاب الاجتماعي، كما أن الرياضة الجماعية، مثل كرة القدم على سبيل المثال وجد أنها أيضا تؤدي إلى انحصار ظاهرة الرهاب الاجتماعي، فأرجو أن تبحث عن وسيلة رياضية جماعية.
وهنالك أيضا تواصل اجتماعي طيب، وهو حضور حلقات التلاوة والمشاركة فيها، فبجانب أنها تعالج الرهاب الاجتماعي، لك أيضا إن شاء الله الأجر والمثوبة في ذلك.
طريقة العلاج الثالثة هي تناول الأدوية، والدواء الأفضل والمفضل والذي ننصح الإخوان بتناوله في مثل حالتك هو العلاج الذي يعرف باسم زيروكسات، أرجو أن تبدأ بتناوله بمعدل نصف حبة ليلا بعد الأكل، ثم ترفع هذه الجرعة بمعدل نصف حبة كل أسبوعين، حتى تصل إلى حبتين في اليوم، وتستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم تبدأ في تخفيف العلاج بمعدل نصف حبة كل شهر، وستجد إن شاء الله فيه خيرا كثيرا، وعليك أن تدعم العلاج الدوائي بالإرشادات السلوكية السابقة.
وبالله التوفيق.