ارتباك وخوف وانطوائية مع عدم القدرة على محادثة الناس أو النظر إليهم

0 364

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد منكم خدمة فأرجو تلبيتها لي، الله يكثر من أمثالكم.

مشكلتي هي أنني غير اجتماعي إطلاقا، والناس لا يحبونني، لا أعرف أتكلم مع الناس ولا أنظر في عيونهم عندما أكلمهم، وأرتبك وأخاف ويحمر وجهي عندما يسألونني لأنني لا أنطق الباء لا أعرف أتكلم، أحس أنني جاهل، لا أعرف كيف أدخل في الموضوع، لا أثق بنفسي، لا أستطيع أن أعمل أمرا لنفسي، لا أستطيع الذهاب إلى المستشفى وحدي، لا أعرف أسوق، لا أعرف أطلع الجوال ولا أعرف أشتغل، فكيف أتعلم هذه الأمور؟

وأرتبك وأرتجف عندما أحد يقفل الباب بقوة! فما سبب ذلك؟ وما الدواء؟ لا أثق بنفسي، معتمد على غيري، كيف أعتمد على نفسي؟ وأخاف أن أذهب إلى مكان وحدي، إخواني، كيف أتداخل مع الناس؟

مع العلم أني محافظ على الصلاة وأحضر حلقات الذكر دائما، أرجوكم ساعدوني فأنا محتاج إلى المساعدة بأقرب وقت ممكن، لا تؤخروا الإجابة فأنا إنسان فاشل، ماذا أفعل لحياتي لكي أحسنها وأعيش حياة طبيعية، وكيف أسترخي؟


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أحزنني جدا هذا التقدير السلبي الفظيع لنفسك، وعدم تقيمها بصورة صحيحة، فأنت تقول مثلا أنك لا تستطيع حتى أن تطلع على الجوال، مع أن الرسالة التي كتبتها وقمت بصياغتها تدل على أن أمر تقيمك السلبي لنفسك يحتاج لمراجعة من جانبك، وحالتك لا يمكن علاجها بالدواء، إنما فقط بالثقة بالنفس، وأن تقوم بفعل الشيء وعمله صغيرا كان أم كبيرا دون أن تراقب أو تحاسب نفسك عن النتائج .

أنت محتاج لأن تقابل أحد المختصين في تطوير المهارات الاجتماعية؛ حتى يضع لك برامج مفصلة تقوم على بناء المهارات، فمثلا لابد أن تنظر للناس حين تتحدث معهم، ويمكن أن تبدأ بأهل بيتك أو من تألف، وبالنسبة للتخاطب يمكن أن تقوم بقراءة مواضيع أو إلقاء خطب تتخيل أنك تخاطب فيها مجموعة من الناس، وتقوم بتسجيل هذه الخطب، ثم إعادة الاستماع إليها، وستجد أن أدائك أفضل مما تتصور، وفي ذات الوقت حين تكرر وتعيد هذه الخطب يمكنك تصحيح الأخطاء والإخفاقات التي حدثت في الخطبة الأولى (مثل هذه التمارين السلوكية البسيطة تطلب التكرار والمواظبة عليها ).

هنالك أشياء مفيدة أيضا لتطوير المهارات الاجتماعية، مثل قراءة القرآن في جماعة، وممارسة الرياضة مع مجموعة من الناس، والحرص على المشاركة في المناسبات الاجتماعية، والانضمام للجماعات والجمعيات الخيرية.

كما ذكرت لك سابقا أن الأدوية لن تلعب دورا رئيسا في تطوير مهاراتك، ولكنها ستستعدك في تقليل الخوف والقلق، وربما تحسن مقدرتك على المواجهة، والدواء الأفضل في حالتك يعرف باسم (زيروكسات) أرجو أن تتناوله بمعدل نصف حبة لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة بواقع نصف حبة أيضا كل أسبوعين، حتى تصل إلى حبتين في اليوم، وتستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم تبدأ في تخفيضها بمعدل نصف حبة كل شهر (الدواء بحمد الله فعال وسليم وقليل الآثار الجانبية).

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات