السؤال
أعاني من التردد الشديد في اتخاذ القرارات، مبعثه عدم الثقة في النفس، بسبب أن أبي أدخلني كلية لا أرغب فيها، وظللت أدرس شيئا أكرهه، حتى تخرجت وبتقدير ضعيف، ولا أريد أن أعمل في هذا المجال، أتردد كثيرا فأنا مجبر، وأردت أن أغير المجال، وكلما دخلت مجالا آخر أتقدم فيه، وعندما تأتي لحظة العمل أتهرب وأحس أنني سأفشل فشلا ذريعا جدا... وهكذا، حتى أن الشيطان يوسوس ويقول لي: إنني لا أستطيع أن أعمل نهائيا.
هناك حالة من فوبيا مواجهة الناس، ولقد أصبحت لا يوجد لي أصدقاء إلا القليل جدا، وأتجنب محاورة الأقارب؛ حتى لا يسألوا عن موضوع الشغل.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
التردد والشعور بالسلبية وعدم الفعالية يكون في كثير من الحالات دليلا على وجود اكتئاب نفسي.
أنت أيها الأخ الفاضل مطالب بأن تكون أكثر إيجابية في تفكيرك، وعليك بالتفاؤل، وأن لا تترك مجالا للتشاؤم ليسيطر علي حياتك .
ما اكتسبته من معرفة وشهادة مهما كانت ضعيفة يمكنك الاستفادة منها إذا استطعت أن تبني قناعات جديدة ويكون لك الدافعية لتطوير نفسك بصورة مضطردة.
بجانب الإرشاد النفسي السابق أرى أن الأدوية مثل البروزاك ستحسن كثيرا من حالتك النفسية؛ لأن هذا الدواء يزيل الاكتئاب ويعطي -بإذن الله- مشاعر إيجابية ودافعية، وإقدام أكثر، وعليه أرجو أن تتناوله بمعدل كبسولة واحدة في اليوم بعد الأكل لمدة شهر، ثم ترفع الجرعة إلى كبسولتين في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، ثم تخفضها إلى كبسولة واحدة لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم تتوقف عنها، (هذا الدواء من الأدوية السليمة، ولا يحمل آثارا جانبية كثيرة).
وبالله التوفيق.