عرضت علي الزواج وأنا لا أعرفها!!

0 427

السؤال

أنا شاب، فتاة عرضت علي الزواج وأنا لا أعرفها، وهي تقول: إنها متدينة ومن أسرة كريمة، مع العلم أنها متعلمة، وأنا أفكر في الموضوع وخائف أن أرتبط بها وأظلمها، مع أني في البداية كنت مبسوطا جدا من العلاقة؛ فأسلوبها في الكلام حلو.

عندها ورم في بطنها، وأنا أفكر في الموضوع هذا، مع العلم أني ما صرحت به بسبب بعدي عنها، هي إنسانة جيدة، وأهلها جيدون، وأنا تكلمت مع أمها وهي رحبت جدا بالموضوع، لكن أنا خائف أن أظلمها، وخاصة أني غير عارف وغير متأكد من مشاعري، وقلق من موضوع مرضها، وخائف أنها ما تقدر أن تسعدني.

مع أنها قالت لي: لا تخف، أنا لن أترك مرضي يؤثر علي أو عليك! هي كذلك تتمنى أن تحج وتؤدي عمرة، وأنا خائف أرتبط بها وأظلمها وخائف أن أبعد عنها. أنا في حيرة ولا أعرف ماذا أعمل؟!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ سامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فنسأل الله أن يقدر لك الخير ويسدد خطاك، ويلهمنا جميعا رشدنا، ويعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا... وبعد:

فإن المسلم إذا لم يتبين له الصواب يستخير الكريم الهادي إلى الصواب، فيصلي صلاة الاستخارة التي كان رسولنا يعلمها للصحابة كما يعلمهم السورة من القرآن، ولن يندم من يستخير ربه ويستشير الصالحين من إخوانه من أهل الخبرة والحنكة والدراية.

ولست أدري كيف يرتبط الإنسان بفتاة لا يعرفها، أو تتعلق الفتاة بشاب لا تعرف عنه شيئا!! فإن الزواج ليس مأمورية تنتهي بعد فترة معينة أو مهلة تنتهي بنهاية العطلة، ولكن الزواج مسئولية وأخطار، وعلاقة تمتد في الدنيا، وقد تتصل وتستمر في الآخرة إذا حرص الزوجين على الصلاح والطاعة لله الفتاح، قال تعالى: ((والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم))[الطور:21].

واعلم أن في التأني السلامة وفي العجلة الندامة، فاطلب لنفسك فرصة للتفكير ومشاورة الأهل، وأعطهم كذلك فرصة للسؤال عنك.

وإذا كانت متدينة وجيدة وأهلها جيدون فلا بأس من الارتباط بها، مع ضرورة طرد التردد، ومعرفة أن كل إنسان فيه عيوب وإيجابيات، والخير فيمن تغلب حسناته، مع ضرورة معرفة نوع المرض وتأثيراته المستقبلية وإمكانية العلاج.

وأنت مطالب في كل الأحوال بالستر عليها، وعدم ذكر عيوبها للناس؛ لأن ذلك لا يجوز سواء ارتبطت بها أم لم يحصل نصيب.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات