انصحوني حول أدوية الاكتئاب والقلق التي وُصفت لي

0 14

السؤال

أشيد بجزيل الشكر على مجهوداتكم في هذا الموقع.

سأطرح عليكم حالتي، وأرجو منكم النصح.

في سنة 2020م، أصبت باكتئاب وقلق شديدين، استوجب مني التوجه إلى طبيب نفسي، وصف لي في البداية (سيتالوبرام)، لكن لم ينفعني، ثم غيره إلى (effexor)، ولم يمر وقت طويل حتى تحسنت حالتي، لكن ساءت بعد أسبوع، ثم تحسنت، وبعد أسبوع ساءت مرة أخرى، فشك في أني أعاني من ثنائي القطب، فأضاف للعلاج (quitapine) لكن دون جدوى.

اضطررت إلى تغيير الطبيب فوصف لي مع (effexor) (xanax)، وبقيت على هذا العلاج لمدة شهرين تحسنت، وعدت لحياتي الطبيعية، ثم تدرجت في سحب الأدوية.

هذا تلخيص لحالتي، وفي شهر مارس من هذه السنة أصبت بزكام أفقدني حاستي الشم والذوق؛ مما أدخلني في حالة من الرعب، تطورت إلى قلق وقلة نوم، ورغم عودة الحاستين إلا أني لم أتخلص من القلق.

استشرت طبيبي النفسي فأعطاني: (olanzapine10)، حبة في الصباح وحبة في المساء، تحسنت حالتي وبقيت على ذلك إلى حين دخول شهر رمضان تقريبا 20 يوما، إثر ذلك -وبعد تناولي وجبة الإفطار، حيث كانت دسمة-، لم أستطع النوم ليلتها، وعدت لحالة القلق، وأكثر من الأول.

توجهت إلى طبيبي فوصف لي العلاج الذي تخلصت به من الاكتئاب قبل عامين لكن دون جدوى، حتى بعد رفع جرعة افكسور بالتدرج إلى 300، وأنا على ذلك منذ شهر وعشرة أيام.

كما أضاف لي (olonzapine 10)، ولكن لم تتحسن حالتي سوى أني أصبحت أستطيع الأكل.

أرجو منكم النصح بما ترونه صالحا لحالتي، لأني وصلت لمرحلة أمارس فيها حياتي بصعوبة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أولا: من الضروري جدا أن يتم التأكيد على التشخيص في حالتك، أنت ذكرت أنك أصبت في عام 2020م باكتئاب شديد، وكذلك قلق نفسي شديد، وقد وصف لك الطبيب الـ (اسيتالوبرام Escitalopram)، لكنك لم تستفد منه، ونقلك إلى الـ (فينلافاكسين Venlafaxine) وهو الـ (إفيكسور Efexor)، وتحسنت جزئيا أو وقتيا، ولكن بعد ذلك حصلت هفوة أو انتكاسة، وأضاف لك الطبيب عقار (كويتيابين Quetiapine) بحجة أنك ربما تكون تعاني من درجة ما من ثنائية القطب.

ثم بعد ذلك أرى أنك قد أعطيت عقار (أولانزابين Olanzapine) بجرعة كبيرة، وهي عشرون مليجراما في اليوم، وهذا الدواء يستعمل للحالات الذهانية بهذه الجرعة، لكن بعض الأطباء قد يعطونه لتحسين النوم، أو لتحسين الشهية للطعام، أو يعطونه علاجا مساندا لدواء آخر.

أخي: طبعا من الصعوبة جدا أن أصل لتشخيص دقيق في حالتك، وأرجو ألا يزعجك هذا، لكن في ذات الوقت أقول لك: أنا متأكد أن طبيبك على مقدرة ودراية ومهنية في أن يوضح لك التشخيص الصحيح، وعلى ضوئه توضع الخطة العلاجية.

عقار (إفيكسور) من الأدوية الممتازة جدا، وجرعة ثلاثمائة مليجرام (300 ملج) هي الجرعة القصوى التي نستعملها، وأعتقد أن استمرارك على هذه الجرعة – إذا كان هناك فعلا اكتئابا نفسيا – سوف ينتج عن ذلك إن شاء الله تعالى تحسن وفائدة كبيرة، وما دام الطبيب قد أضاف لك الأولانزابين كدواء داعم فأرجو أن تعطي هذه الأدوية فرصة، لأن البناء الكيميائي لبعض الأدوية يكون بطيئا.

بما أن هذه الأدوية أدوية قوية نسبيا، وقد تؤدي إلى زيادة في الوزن؛ فمن الأفضل أيضا أن تراجع طبيبك بصورة منتظمة، وتجري بعض الفحوصات الطبية، لتتأكد من مستوى الكولسترول والدهنيات عامة، وكذلك مستوى السكر.

هذا – يا أخي – يجب ألا يزعجك، هي مجرد نصائح تتعلق بالممارسة الطبية الرصينة والصحيحة.

أخي الكريم: أنا أريدك أيضا أن تجرب الوسائل غير الدوائية، من ذلك: ممارسة الرياضة، تنظيم الوقت، تجنب السهر، تجنب النوم النهاري، ترتيب الطعام، التواصل الاجتماعي، العبادة خاصة الصلاة في وقتها، الانخراط في العمل، والتفاعل الاجتماعي والتفاعل مع الأسرة والأصدقاء، هذه كلها علاجات ضرورية جدا وأساسية.

هذا هو الذي أنصحك به، وأرجو أن تراجع طبيبك بانتظام، ويمكن للطبيب حقيقة أن يوضح لك التشخيص على وجه الدقة، وتستمر على خطتك العلاجية التي يقررها لك الطبيب، وأنا أثق تماما أنك بحول الله وقوته سوف تتحسن كثيرا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات