رفض أهلي من أرادني زوجة له بسبب اختلاف الجنسية!!

0 10

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تقدم لخطبتي رجل من دولة أخرى، فرفض أهلي رؤيته مسبقا، حتى أنا لم أره، ولكنه شخص ذو دين وخلق، تواصلنا عبر الإنترنت، وطلب التواصل مع أهلي، وتواصل معهم، لكن إخوتي رفضوه مسبقا لمجرد أنه من جنسية أخرى، أنا في عمر الزواج، وأتمنى الستر، والعفة، وتكوين أسرة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والتواصل والسؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يصلح الأحوال.

لا يخفى على -ابنتي الفاضلة- أن أهم الشروط الشرعية في اختيار الزوج: من ترضون دينه وخلقه، وأهم الشرائط التي يبحث عنها الرجل: فاظفر بذات الدين، تربت يداك.

فإذا توفر الدين في الرجل، وتوفرت الأخلاق في الرجل، وحصل الوفاق والارتياح والانشراح بين الطرفين؛ فإننا لا نملك إلا أن نقول: لم ير للمتحابين مثل النكاح.

غير أننا ننبه إلى أهمية رعاية العادات المألوفة وطبائع الناس، وإزالة المخاوف من الأسرة؛ ولذلك نتمنى من الشاب أن يكرر المحاولات، وأن يحسن التعريف بنفسه، وأن يدخل أصحاب الوجهات، وأن يدخل الدعاة والعقلاء والفضلاء؛ لعل هذا يؤثر على رأي الأسرة.

ثم عليك وعليه أيضا إزالة هذه المخاوف؛ لأن الناس قد يقولون: أين سيذهب ببنتنا؟ كيف سيتعامل معها؟ هل هناك قوانين تسمح بسهولة الانتقال؟ هل يا ترى سيحدث وفاق بينهم مع الاختلاف الجنسي واختلاف البيئة؟

هذه المخاوف لا بد من إزالتها؛ ولذلك نحن نتمنى من الشاب أن يكرر المحاولات؛ لأن الفتاة تكون محرجة، ويصعب عليها الخروج من عادات أهلها ومصادمة رأيهم، ولكن في حال تكرار المحاولات من الشاب، وإدخال أصحاب الوجهات والعقلاء -كما قلنا-؛ فإن هذا يمكن أن يؤثر على القناعات.

وننصحه بأن يتعرف على إخوانك ومحارمك وأخوالك وأعمامك؛ حتى يكون قريبا من الأسرة، مع ضرورة أن تتوقف أي علاقة بينك وبينهم؛ حتى توضع العلاقة في إطارها الشرعي؛ لأن هذا التعارف الذي حصل (عبر النت) هذا أيضا من المخاوف التي يحاذر منها وتشكل إشكالا كثيرا أمام الأسر المحافظة، وفعلا هذا المجال مخيف.

لذلك لا بد من التوقف عن التواصل الإلكتروني، وعليه بعد ذلك أن يأتي البيوت من أبوابها، وأن يطرق السبل الصحيحة في الوصول إليك.

ولذلك استمرار هذه الطريقة ليس له غطاء شرعي، ولا نؤيده، وبالتالي نحن ندعوك إلى حسم هذا الأمر: التوقف حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، وفي هذا الوقت قد عرفك، وعليه أن يبحث ويأتي لأهلك، ويأتي لدارك من الباب، ويقابل أهلك الأحباب، حتى يأتي البيوت من أبوابها، ويدخل إلى بيوت الناس بالطريقة الصحيحة.

نسأل الله أن يعينك على الخير، ونتمنى أن تجدي في العقلاء من محارمك، والعاقلات من قريباتك، من يكون له دور في تصحيح المفاهيم، وفي تنبيههم إلى أن العبرة بصلاح الزوج، وليس بجنسيته التي ينتمي إليها، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات