السؤال
السلام عليكم
أنا عمري 16 سنة، أخاف من المس وأعراضه، عندما كنت صغيرا كان أقاربي يتحدثون كثيرا عن هذا الموضوع، فتأثرت وبدأت أبحث عن أعراضه في الإنترنت، وبعدما قرأت عن أعراض المس، بدأت أشعر ببعضها، مثل القشعريرة، والإحساس وكأن حشرات تمشي على جسمي، ونبضات متفرقة، فهل هذه الأعراض تدل على وجود مس؟
علما أنني ملتزم بالصلوات الخمس منذ أن كان عمري 7 سنوات -والحمد لله- وقبل النوم، أقرأ الفاتحة 7 مرات، والمعوذتين 3 مرات، وسورة الإخلاص 3 مرات، وآية الكرسي، وآخر آيتين من سورة البقرة، وأنا أحفظ 10 ورقات من سورة البقرة، وفي عطلة الصيف أقرأ سورة البقرة كاملة كل يوم، فهل هذه الأعراض من المس أم من الخوف؟
أرجو الإجابة، وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohammad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع، ونهنئك بما يسره الله تعالى لك من الأعمال الصالحة، والمداومة على هذه الأذكار، وهذا توفيق من الله تعالى لك، ونسأل الله تعالى لك مزيدا من التوفيق والسداد والصلاح.
وما تفضلت به -أيها الحبيب- من ما تجده، يحتمل أن يكون ناشئا عن خوفك من المس، لكثرة حديثك مع نفسك عنه، ولكثرة ما تسمع عنه، فهذا الاحتمال هو الاحتمال الظاهر المرجح لدينا من خلال كلامك.
ولهذا نصيحتنا لك: ألا تبالي بهذه المشاعر، وأن تتحصن بذكر الله تعالى، فإن ذكر الله تعالى حصن حصين يتحصن به المسلم من الشيطان الرجيم، وقد أرشدنا الله تعالى في كتابه إلى ذلك، وأرشدنا إليه رسولنا الكريم ﷺ في أحاديث كثيرة، وأنت قد وفقت للعمل بشيء كثير من ذلك، بما تقرؤه من هذه الأذكار قبل نومك، ولكننا نوصيك أيضا بالمحافظة على الأذكار الموزعة على اليوم والليلة.
وهناك كتيب صغير الحجم موجود على شبكة الإنترنت اسمه (حصن المسلم) للشيخ القحطاني، فيه ذكر أذكار الصباح، وأذكار المساء، وأذكار النوم، وأذكار الاستيقاظ، ودخول الخلاء والخروج منه، فمداومتك على هذه الأذكار تحصن نفسك -بإذن الله تعالى- من كل الآفات والشرور، ومن ذلك شرور الشيطان ومكره وكيده.
نؤكد ثانية -أيها الحبيب-: أنه لا ينبغي لك أن تنزعج أبدا بما تجده أو تتوهمه من وجود قشعريرة أو نحو ذلك في جسمك، لا تبال بهذا، ولا نراها من أعراض المس، فأنت في خير وعافية.
نسأل الله -سبحانه وتعالى- لك مزيدا من الصلاح والتوفيق والحفظ والحماية.