أستيقظ فأجد بقعاً داكنة على جسمي..هل لها علاقة بالسحر؟

0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا آنسة عمري 25 سنة، حصل لي أمر غريب؛ إذ منذ حوالي شهرين أو ثلاثة، أستيقظ من النوم فأجد بقعا زرقاء في أماكن مختلفة من جسمي، حتى لو غيرت الملاءة أو الملابس.

وهذه البقع غير مرتبطة بأي نوع من الأقمشة أو التعرق، كما أنها غير مرتبطة بأي دهان للجسم أو للشعر.

هل يمكن أن يكون لهذا علاقة بالسحر أو الحسد؟ فأنا أعاني من الصداع، والخفقان، والأرق، والكسل، والعزلة، والشعور بالثقل، لكن طبيعة عملي مرهقة، فكنت أرجع السبب إلى الإرهاق.

أرجو الرد، لأنني لم أجد تفسيرا، خصوصا أن البقع تظهر في جسمي كله وليس في مكان محدد، أو بمعنى أدق في أماكن الضغط مثل الكوع، والرأس، والجنب، وهكذا بطول مكان نومي كله.

أنا محافظة غالبا على أذكار الصباح، لكن للأسف أهمل أذكار المساء، وإذا كان الأمر له علاقة بالسحر أو المس، فما الذي يمكن أن أفعله ويكون يسيرا، خاصة أن وقتي ضيق وطاقتي ضعيفة؟

وشكرا مقدما.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ س أ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يطمئن قلبك ويشرح صدرك، وأحب أن أؤكد لك من البداية أن سؤالك في محله، وأن القلق الذي تشعرين به مفهوم، لكن التعامل معه يحتاج ترتيبا وهدوءا.

لذا دعينا نسأل سؤالا هاما: هل ما يحدث له علاقة بالسحر أو الحسد؟
الأصل الشرعي والعقلي ألا نرجع أي أمر غريب مباشرة إلى السحر أو الحسد ما دام هناك أسباب ظاهرة محتملة، وهذا أدب علمنا الله إياه، قال الله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم ۚ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولٰئك كان عنه مسئولا﴾.

وعليه فما ذكرته من بقع زرقاء تظهر بعد النوم، وفي أماكن متفرقة من الجسد، مع صداع وخفقان وأرق وإرهاق، لا يعد دليلا قاطعا على سحر أو مس أو حسد، ولا توجد علامة شرعية صريحة تجزم بذلك.

ولذلك لا بد من عرض الأمر أولا على طبيب، فالذي وصفته قريب جدا من حالات معروفة طبيا، وأهمها الكدمات التلقائية أثناء النوم، وهي قد تظهر دون أي اصطدام محسوس، خصوصا مع الإرهاق؛ ولأن هذا ليس تخصننا فلا بد من عرض الحالة على طبيب.

وأما الصداع والخفقان والكسل والعزلة، فهذه الأعراض مجتمعة شائعة جدا مع الإجهاد الطويل وقلة النوم، وخصوصا عند من تعمل عملا مرهقا، ومع ضيق الوقت وضعف الطاقة.

ومع ذلك فلا يجب استبعاد العين والحسد أو ما شابهه، وعليه فالرقية الشرعية ضرورة، وهي نافعة في كل الأحوال، وعليه فنصيحتنا لك ما يلي:
أولا: عرض نفسك على طبيب مختص مع إجراء فحوصات عامة.

ثانيا: الالتزام بالرقية الشرعية مع قراءة سورة البقرة كل يوم أو الاستماع إليها
قراءة:
- آية الكرسي.
و﴿قل هو الله أحد﴾.
و﴿قل أعوذ برب الفلق﴾.
و﴿قل أعوذ برب الناس﴾.
ثلاث مرات، فقد قالت عائشة رضي الله عنها:كان النبي ﷺ إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه، وقرأ المعوذات، ومسح بهما ما استطاع من جسده.

ثالثا: الصحبة الصالحة، تخيري من بين الأخوات أكثرهن علما ودينا لتكوني الأقرب إليها.

رابعا: نحذرك بلطف من:
- البحث المفرط في الإنترنت عن السحر.
- الذهاب لمن يدعي العلاج بغير علم.
- تحميل نفسك أفكارا تزيد الخوف والتعب.

وختاما: ما يحدث معك قد يكون سببه إرهاقا جسديا مع إجهاد نفسي، وليس هناك دليل صريح على سحر أو مس، لكن لا نستبعده، والذكر والرقية نافعان ومطمئنان، لكن الفحص الطبي خطوة ضرورية.

نسأل الله أن يحفظك وأن يرعاك والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات