ما هي توجيهاتكم لي بعد زواجي لأكون بارًا بأمي ولا أقصر في حقها؟

0 2

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية طيبة وبعد:
فنود أن نشكركم على هذا الموقع الرائع، الذي يقدم الحلول والنصائح في مختلف القضايا التي تهم المسلمين في دنياهم وآخرتهم.

سؤالي هو:
الحمد لله، لقد من الله علي بزوجة صالحة وطيبة، وسنتزوج –إن شاء الله– بعد أربعة أشهر، وسنكون في بيت مستقل بعيدا عن الأهل، والأمور طيبة والحمد لله.

ولكن بصراحة: لا أريد أن أقصر مع أمي بعد الزواج، إذ قطعت على نفسي عهدا بألا يمضي يوم إلا وأزورها أو أتصل بها هاتفيا للاطمئنان عليها، وأن أوفي بكافة احتياجاتها اليومية، وبصراحة، زوجتي تدعمني في هذا الأمر.

سؤالي: ما هي توجيهاتكم ونصيحتكم بهذا الخصوص، خاصة أن والدتي بلغت السبعين من عمرها، وهي تعيش مع أختي في البيت؟

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يوسف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أيها الابن الكريم- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والثناء على الموقع وحسن العرض للسؤال، ونشرف نحن بخدمة أبنائنا وإخواننا، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، ويجمع بينك وبين هذه الزوجة الصالحة في الخير وعلى الخير.

وشكرا لك على رغبتك في بر الوالدة، ونبشرك بأن هذا مفتاح للنجاح في حياتك الزوجية وفي حياتك الدنيوية، بل هو سبب في الفلاح في الآخرة، فإنا لا نملك أغلى من أمهاتنا، والشريعة تدعونا إلى أن نضاعف لهم البر، وكذلك الآباء، بل برنا لهم لا ينقطع في حياتهم وبعد مماتهم، وينبغي أن نستمر في البر.

وشكرا لك على هذه الرغبة في الخير، والحرص على أن تزور الوالدة يوميا، وأن تتفقدها، وأن تسأل عن أحوالها، وعليك أيضا أن تشجع الأخت التي تقوم برعايتها، وتكرم هذه الشقيقة التي أيضا تقوم بأمر الوالدة؛ لأن هذا أيضا لون من البر.

وشكر الله لزوجتك أيضا تشجيعك على بر الوالدة، وهذا دليل على الخير الذي فيها، وشجعها أيضا واشكرها على هذا، ولا تقصر مع الزوجة؛ لأن الشريعة التي تأمرك ببر الوالدة والإحسان إليها هي الشريعة التي تأمرك بالإحسان للزوجة، ومن أهم ما ننصحك به أن تجد هذه الزوجة الدعم المعنوي والتشجيع والشكر لها على تشجيعك على بر الوالدة؛ لأن هذا يرفع معنوياتها ويدفعها للمزيد من البر.

كما أرجو أن تقوم هي أيضا بإشعار الوالدة بأنها في مقام الوالدة، وتجتهد أيضا في برها، فإذا اجتهدت زوجتك في بر والدتك، فأنت عليك أن تبالغ في إكرامها وإكرام أهلها، و﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ﴾.

فنسأل الله أن يعينك على هذا الخير، واحرص دائما على أن تكون الوالدة راضية؛ لأن في هذا الخير الكثير لك كما أشرنا، ونسأل الله أن يعينك على كل أمر يرضيه، وأن يسعدك في حياتك. ونبشرك بأن البر سبب للنجاح، فمعظم الناجحين في حياتهم، السعيدين في دنياهم، هم بررة بآبائهم وأمهاتهم، وتزداد أهمية البر بعد أن وصلت الوالدة إلى هذا السن، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينك على طاعتها، وأن يجمع بينك وبين زوجتك في الخير وعلى الخير، وأن يعينك على تحويل هذه النية إلى عمل صالح، وإلى ممارسات فعلية، وأن يسعدك في حياتك.

هذه هي التوجيهات: أن تطيع الله -تبارك وتعالى- ومن طاعتك لله بر الوالدة، ومن طاعتك لله إكرام الزوجة، ومن طاعتك لله الإحسان إلى الأخت؛ خاصة وهي تقوم نيابة عنكم بخدمة الوالدة، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات