ينتابني قلق توقعي وأفكار سلبية تزدادها حدتها في الليل!

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شكرا لكم على موقعكم المتميز والرائع.

أعاني من الوسواس القهري، والقلق، والاكتئاب، كما ينتابني قلق توقعي وأفكار سلبية؛ تكون هذه الأفكار في النهار ضعيفة، وأدرك تماما أنها غير منطقية، لكنها تزداد حدة في آخر الليل قبل النوم.

وقد ظهرت لي فكرة جديدة وهي أنني سأصبح مشردا وأخسر وظيفتي، ويصاحب ذلك رغبة في البكاء، وخوف، وحزن، كما أعاني من ضغط نفسي حاد، وتعكر في المزاج، فإذا حادثني أحد وأنا تحت هذا الضغط أنفعل عليه، ولم يعد لدي شغف في الحياة أو العمل، كما أنني لم أشعر قط بالسعادة.

ما الأدوية النفسية المفيدة لحالتي؟ علما بأنني جربت (فافرين) و(ريدون)، لكن الأخير سبب لي تشنجات فأوقفته، كما جربت (أنافرانيل) و(سيبرالكس)، إلا أن (إسكويت 300) كان مناسبا لي وقت النوم.

هذا الأمر يرهقني، وأحتاج لفهم حالتي، ومعرفة طريقة التعامل مع هذه الأفكار وتهدئتها، وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على ثقتك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك العافية والشفاء.

أخي: اطلعت على رسالتك هذه بدقة، وكذلك على رسائلك السابقة، وأود أن أوضح أن القلق التوقعي والاكتئاب والوساوس؛ كثيرا ما تتواجد عند الشخص في بوتقة مرضية واحدة، وربما يكون البناء النفسي للإنسان له دور في ظهور هذه الأعراض، خاصة حين يتفاعل مع ظروف بيئية سلبية.

أخي: لا بد أن تغير الفكر السلبي إلى فكر إيجابي، وكذلك الشعور السلبي لا بد أن تستبدله بشعور إيجابي، وهذا يتم من خلال الأفعال الإيجابية، مهما كانت درجة الشغف والرغبة لديك في أدنى مستوياتها؛ لا بد أن تحفز نفسك وتصر على الإنجاز الحياتي اليومي فيما يتعلق بعملك، وعباداتك، وتواصلك الاجتماعي، ووضع أهداف واضحة، ووضع الآليات التي توصلك إلى هذه الأهداف، والترويح عن النفس، والقيام بالواجبات الاجتماعية؛ هذا -يا أخي- يؤدي إلى تغيير كامل في منظومة عسر المزاج والقلق، وكذلك الوسواس.

هذه هي نصيحتي لك قبل أن أتكلم عن الأدوية، وقطعا الرياضة يجب أن تلعب دورا مهما في حياتك؛ لأن الرياضة لها فوائد علاجية كثيرة؛ فهي تقوي النفس، وتزيل عسر المزاج، وحتى الوسوسة والقلق يضعفان تماما مع ممارسة الرياضة المستمرة، فإذا الرياضة تبني وتقوي النفوس وكذلك الأجسام.

بالنسبة للعلاج الدوائي -أخي الفاضل- أرى أن أفضل دواء يناسبك هو العقار الذي يعرف باسم (سيرترالين - Sertraline)، والذي له مسميات تجارية كثيرة منها: (زولوفت - Zoloft) و(لوسترال - Lustral)، وفي كل الدول تجد هذا المركب، يمكن أن تسأل عنه بمسماه العلمي، وهو سيرترالين، والحبة تحتوي غالبا على 50 ملغ.

• تبدأ بنصف حبة (25 ملغ) يوميا لمدة عشرة أيام.
• بعد ذلك اجعلها حبة كاملة يوميا (50 ملغ) لمدة شهر.
• ثم اجعلها مئة مليجرام (حبتين) يوميا لمدة شهر.
• ثم اجعلها 150 ملغ (ثلاث حبات) يوميا، وهذه جرعة سليمة ومطلوبة في حالتك، وهي الجرعة العلاجية، والتي يجب أن تستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر.
• بعد ذلك خفضها إلى حبتين يوميا لمدة ثلاثة أشهر أخرى.
• ثم حبة واحدة يوميا لمدة ثلاثة أشهر أيضا، وهذه هي الفترة الوقائية.
• ثم نصف حبة يوميا لمدة شهر.
• ثم نصف حبة يوما بعد يوم لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول السيرترالين.

هذا دواء رائع، ليس له آثار جانبية خطيرة، ربما يفتح شهيتك قليلا نحو الطعام، هذا هو الأثر الجانبي المثبت.

أما بالنسبة لـلـ (سكويت - Sequit) وهو الـ (كويتيابين - Quetiapine)، هو دواء مناسب، يحسن النوم ويحسن المزاج، لكن لا أراك في حاجة لجرعة (300 ملغ)، أنا أعتقد إذا خفضت هذه الجرعة إلى (200 ملغ) قد يكون أفضل، وفي المستقبل قد تحتاج لـ (100 ملغ) فقط، كدواء داعم لعقار سيرترالين، وهو الدواء الأساسي الذي نصحتك بتناوله.

أشكرك كثيرا على ثقتك في إسلام ويب، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات