متردد في الزواج من مطلقة كنت أحادثها قبل زواجها!

0 0

السؤال

أنا متردد كثيرا بشأن زواجي من فتاة مطلقة، علما أنني لم أتزوج من قبل، وعمري 34 سنة، هذه الفتاة أعرفها قبل زواجها، فقد كنا ندرس معا، وللأسف كنا نتحدث فيما بيننا وتطورت العلاقة بيننا، بعد ذلك سافرت إلى دولة أجنبية وانقطعت العلاقة، ثم تزوجت الفتاة وطلقت لاحقا.

بعد طلاقها عدنا للتواصل من جديد، وأنا الآن أرغب في الزواج بها، لكن مشكلتي أنني ما زلت مترددا: هل أتزوج فتاة مطلقة، عمرها 32 سنة وأنا عمري 34، أم أتزوج فتاة أصغر سنا وبكرا؟

المشكلة أنني ظلمت هذه الفتاة كثيرا، فقد رفضت من أجلي العديد من طلبات الزواج؛ لأنها كانت تنتظرني، وأنا أعلم أن العلاقات أو التحدث مع فتاة في السر أمر محرم، وأسأل الله أن يغفر لي.

الآن أنا في الخطوة الأخيرة، لكن ما زال التردد يلازمني رغم أنني صليت صلاة الاستخارة، ولا زلت متحيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك –أيها الأخ الكريم والابن الفاضل– في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يصلح الأحوال.

ولا شك أن اختيار الحياة الزوجية يحتاج إلى كثير من الوقفات؛ فإذا كنت تعرف الفتاة من قبل، والآن عادت العلاقة بينكما، فأرجو أولا أن تتوقف عن هذه العلاقة حتى تضع لها الغطاء الشرعي.

ونحب أن ننبه إلى أن كون الفتاة قد طلقت هذا ليس بالضرورة أن يكون عيبا فيها، بل ربما كانت العلاقة بينك وبينها لها أثر على حياتها بعد ذلك مع ذلك الزوج الذي طلقت منه، وفي كل الأحوال أنت صاحب القرار، لكن الذي يهمنا هو أن تؤسس العلاقة على قواعد صحيحة، أو تتوقف تماما عن التواصل معها؛ لأن هذا الوضع ليس له غطاء شرعي، ولا يمكن أن يقبل من الناحية الشرعية، فإما أن تتقدم، وإما أن تتأخر.

ونحن نميل إلى القبول بالفتاة التي ارتبطت بك وعرفتها، وردت كثيرا من الخطاب من أجلك، ونسأل الله أن يعينك على الخير.

والذي فهمناه أنه ليس عيبا فيها إلا أنها طلقت، وليس عيبا فيها إلا لأنها كانت تكلمك وكنت تكلمها، وهذا الخطأ الثاني مشترك بينكما، كلاكما بحاجة إلى أن يتوب إلى الله –تبارك وتعالى– من هذه العلاقة التي لم يكن لها غطاء شرعي، وما حصل من العصيان والمخالفة لا يمنع التصحيح بعد التوبة والرجوع إلى الله، والمجيء إلى دارها من الباب، ومقابلة أهلها الأحباب، لتؤسس علاقة صحيحة وموافقة شرعا، وأعتقد أن الفارق العمري أيضا مناسب، ونسأل الله –تبارك وتعالى– أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

والذي يهمنا هو عدم التأخير؛ فإما أن تتقدم بالطريقة الصحيحة، وإلا تعلن انسحابك بصورة تامة حتى تبحث الفتاة بعد ذلك عن مصلحتها، ونسأل الله أن يقدر لك ولها الخير، وأن يتوب علينا وعليكم.

ونكرر دعوتنا لكم بالتوبة النصوح؛ فإن التوبة تجب ما قبلها، والتوبة من الحسنات، والحسنات يذهبن السيئات، وصدقكم في الرجوع إلى الله –تبارك وتعالى– مما ييسر أمركم ويعينكم على الوصول إلى النتائج الصحيحة، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

والإنسان يصلي استخارة، ولا مانع من تكرار صلاة الاستخارة، وعليك مع الاستخارة أن تستشير العقلاء الفضلاء، ونسأل الله أن يقدر لك ولها الخير، ثم يرضيكم به.

مواد ذات صلة

الاستشارات