السؤال
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
ابني عمره 30 سنة، ويريد الزواج من امرأة مطلقة عمرها 38 سنة، ولها أربعة أولاد أكبرهم يبلغ 16 سنة، وأنا –أمه– رفضت هذا الزواج.
فما حكم ديننا في هذا؟ بارك الله فيكم.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
ابني عمره 30 سنة، ويريد الزواج من امرأة مطلقة عمرها 38 سنة، ولها أربعة أولاد أكبرهم يبلغ 16 سنة، وأنا –أمه– رفضت هذا الزواج.
فما حكم ديننا في هذا؟ بارك الله فيكم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمينة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك –أختنا الفاضلة– في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يعين ولدك على طاعتك، وأن يلهمه السداد والرشاد، وأن يقدر له الخير ثم يرضيه به.
بداية: نحن نوصي كل ابن بأن يكون بارا بوالدته، والسعيد هو الذي يفوز بفتاة مطيعة لله تنال رضا والدته؛ لأن هذا يعينه على أداء الحقوق الكاملة تجاه والدته، وتجاه الزوجة التي يريد أن يتزوجها.
نريد أن نقف معك –وأنت الأم صاحبة المنزلة الرفيعة– لنسأل عن سبب هذا الرفض لهذا الزواج: هل لأنها مطلقة؟ هل لأنها أكبر منه سنا؟ هل لأن عندها أبناء؟ أم أن لك رأيا في دينها أو في أخلاقها؟
فإذا كان الرفض لاعتبارات شرعية فيجب على الولد أن يطيع أمه، أو يطيع أباه إذا رفض مثل هذا الزواج، ولكن إذا لم يكن هناك اعتبار شرعي، وكانت المرأة تقية وصالحة وتخاف الله –تبارك وتعالى–، وهو أيضا اختارها على هذا الأساس، فأرجو أن يعان على ما فيه طاعة لله تبارك وتعالى.
ونحن نقدر مشاعرك كأم؛ فكل أم تتمنى لولدها زوجة في سنه أو أصغر منه، وتكون أيضا صاحبة دين وصاحبة أخلاق، وتعين ابنها على كل ما يسعده في هذه الحياة، نقدر هذه المشاعر لك ولكل أم، لكن نتمنى أن يدار هذا الموضوع بمنتهى الحكمة.
ومرة أخرى نكرر أن هذا الرفض قد يكون لأسباب وعادات وتقاليد، وقد يكون لأسباب شرعية، أو أسباب جديرة بأن يقف الإنسان عندها، فإذا كان هناك أسباب شرعية فيجب على الابن أن يطيع أمه أو يطيع والده، إذا كان الوالد هو الرافض لهذا الزواج.
ونتمنى أيضا أن تشجعي ولدك ليتواصل معنا حتى نحرضه على البر، ونحاوره ونناقشه في هذا الطريق الذي يمضي فيه أو يسير فيه، ونسأل الله –تبارك وتعالى– أن يعينه على برك، وأن يلهمه السداد والرشاد، وأن يعيننا دائما على أن نكون ناصحين لأبنائنا ناصحين لأنفسنا، ونسأل الله –تبارك وتعالى– لنا ولكم وله التوفيق والسداد.