السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
طفلي يبلغ من العمر ثلاث سنوات، وكان يتحدث بطلاقة دون تردد أو أي تلعثم، وينطق الكلمات نطقا سليما حتى الكلمات الصعبة، ومنذ نحو شهر بدأت ألاحظ عليه تلعثما في بداية الكلام، ويزداد هذا التلعثم يوما بعد يوم، والطفل نفسه يبدي انزعاجه منه.
ما السبب المحتمل؟ وما العلاج المناسب؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Duha حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
نعم يمكن لتعثر الكلام عند طفل في هذا العمر -الثلاث سنوات- أن تكون له عدة أسباب؛ بعضها بسيط، وبعضها مؤقت، وهناك أسباب تحتاج منا إلى متابعة.
فمن الأسباب البسيطة: أن هذا التعثر بالكلام ربما يعكس مرحلة نموه؛ ففي كثير من الأحيان في عمر الثلاث إلى أربع سنوات، تتسارع الأفكار عند الطفل أكثر من النطق، فلذلك يبدو أنه متعثر.
أيضا من العوامل البسيطة أن هذا التعثر بالكلام إذا ظهر فقط عندما يكون الطفل واقعا تحت ضغط أو توتر نفسي؛ كقدوم أخ جديد ولد في الأسرة، أو دخول مرحلة الحضانة، أو تغير ما في روتين الأسرة، فنجد أن هذا التغير ينعكس على كلام الأطفال.
وأحيانا عندما نقاطع الطفل في الكلام ولا نسمح له بالاسترسال بالكلام، فقد يتوتر ويتعثر كلامه، أيضا أحيانا تعثر الكلام قد ينبهنا إلى ضرورة التأكد من حسن السمع عنده، وبالذات فحص الأذنين.
وأخيرا: هناك أسباب تحتاج إلى تقييم من قبل مختص في طب الأطفال أولا، وخاصة إذا استمر هذا التعثر لأكثر من ستة أشهر، وبالذات إذا ازداد هذا السوء أو التراجع؛ فهنا أنصحكم بعرض الطفل على طبيب أطفال ليقوم بفحص الحالة العامة لتطوره النفسي واللغوي والحركي، وبالتالي يمكن أن ينصحكم بما هو مطلوب القيام به.
ومع ذلك -أختي الفاضلة- أنصحك هنا ببعض النقاط التي يمكن أن تساعدكم، ومنها: التحدث مع الطفل ببطء وهدوء، ومحاولة مسك النفس عن تصحيح تعثره بكلامه، وأن نعطيه وقتا كافيا دون مقاطعة؛ فكل هذا يعزز ثقته بنفسه، وممكن أن يخفف درجة هذا التعثر، أيضا نحاول أن نقلل من الأسئلة السريعة والمتتالية التي يمكن أن نعطيها للطفل.
أدعو الله تعالى لطفلك بالصحة والسلامة.