السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشعر بأنني مصابة بمس -والعياذ بالله-؛ وذلك لأنني حين أستمع إلى الرقية الشرعية أشعر أحيانا بثقل في الرأس، أو نبض قوي في منطقة الرقبة ثم ينتقل إلى مواضع أخرى، كما تنتابني رغبة شديدة في النوم عقب الاستماع إليها.
أعاني كذلك من آلام تتركز غالبا في منطقة الأنف، وتراودني أفكار سيئة جدا أحاول الإعراض عنها.
وفي إحدى المرات، غبت عن الوعي تماما، وعندما استعدت إدراكي أخبرني من حولي أنني بدأت أتحدث بكلمات غير مفهومة.
فماذا أفعل؟ وهل هناك طريقة للتحقق مما إذا كنت أعاني من خطب ما أم لا؟
وشكرا لكم.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سينين الريمة .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -أختي الفاضلة- في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك لصالح القول والعمل.
بالنسبة للأعراض التي تحدثت عنها، لا تعني بالضرورة الإصابة بالمس، خاصة في مثل سنك المبكر؛ فهذه المرحلة تعد بدايات المراهقة، وهي مرحلة يصاحبها كثير من التغيرات النفسية والجسدية، والحساسية الشديدة للمواقف والمؤثرات المختلفة، إضافة إلى ارتفاع حالات القلق والتوتر؛ مما قد يؤدي إلى ظهور ردود فعل نفسية وبدنية متعددة.
لذلك من المهم أن تنظري في حالتك النفسية بهدوء، دون خوف أو أحكام مسبقة، هل تعانين من قلق أو اكتئاب؟ هل مررت بتجارب صادمة أو حالات خوف شديد؟ فمشاعر الخوف والقلق القوية قد تحفز الجهاز العصبي لردود فعل؛ فتظهر أعراض جسدية حقيقية تشبه ما ذكرت تماما.
لذلك: ننصحك بداية بمراجعة طبيب نفسي مختص، أو مختص علاج معرفي سلوكي؛ لشرح حالتك والظروف التي تمرين بها، فهذا أمر مهم ومفيد.
وعليك بعدم الاستسلام للهواجس والظنون والمخاوف التي تزيد من التوتر والقلق، ولا حرج أيضا من مراجعة راق شرعي، ملتزم بالضوابط الشرعية، طلبا لمزيد من الطمأنينة واليقين.
أخيرا -أختي الكريمة-: احرصي على المحافظة على أذكار الصباح والمساء، والإكثار من ذكر الله تعالى، والمواظبة على تلاوة القرآن الكريم وأداء الصلوات، والابتعاد عن كل ما يغضب الله سبحانه وتعالى.
كما ننصحك بالابتعاد قدر المستطاع عن مواقع التواصل الاجتماعي، وما تثيره في النفس من سلبيات في مثل سنك، كما ننصحك باستثمار وقتك في الأمور النافعة، مثل حفظ القرآن الكريم، وتنمية المهارات المفيدة، والتركيز على بناء نفسك وروحك، وتعزيز علاقتك بالله تعالى في هذه المرحلة المهمة من عمرك؛ فإن تقوية العلاقة مع الله تعالى، والإكثار من ذكره، يشرح الصدر ويذهب الهم والحزن والخوف والقلق، ويبعث على التوفيق والسداد في شؤون الحياة كلها، قال تعالى: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾، وقال تعالى: ﴿أفمن يمشي مكبا علىٰ وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم﴾.
وفقك الله ويسر أمرك.