السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة ولدي ثلاثة أطفال، وكانت الدورة الشهرية تأتيني منتظمة، لكن بعد شهر رمضان تعرضت لضغط نفسي فانقطعت الدورة ثلاثة أشهر، ثم عادت لتنتظم، وبعد ذلك تعرضت لضغط نفسي شديد في العمل، فانقطعت الدورة عني قرابة شهرين، من دورة 16 نوفمبر إلى دورة 1 يناير، وهو تاريخ آخر دورة، فأجريت تحليل حمل فكانت النتيجة سلبية.
استمرت الدورة أكثر من سبعة أيام وكانت غزيرة، فزرت الطبيبة التي أعطتني حبوب "Kapron" (1000 ملغ) أربع حبات يوميا، ثلاث مرات في اليوم. ثم تناولت بعدها حبوب "Daflon" (500 ملغ) ثلاث مرات يوميا، مع حبوب "Ponstan" (250 ملغ) ثلاث مرات يوميا.
ولما استمر النزيف إلى اليوم السابع عشر وازداد، زرت قسم الطوارئ، فأعطوني محلولا وريديا من "Kapron" مع "Daflon"، ثم نصحوني بالاستمرار على "Kapron" (500 ملغ) ثلاث مرات يوميا، مع "Daflon" (500 ملغ) ثلاث مرات يوميا، و"Ponstan" (250 ملغ) مرتين يوميا، والحمد لله خفت الدورة كثيرا وكادت تنقطع.
وقد أجريت تحاليل هرمونية لمعرفة سبب هذا الخلل من اليوم الرابع للدورة، لكن النتيجة لم تظهر بعد لأنها في المستشفى الحكومي وتحتاج وقتا، كما أجريت تحليل دم (CBC) فكانت نسبة الدم 83.
وسؤالي الآن: هل أقطع الدواء مباشرة أم بالتدريج؟ إذ إنني أخشى أن يصيبني تجلط في الدم.
جزاكم الله خيرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أحمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لا شك أن التوقف التدريجي عن تناول الدواء هو الأفضل من الناحية الطبية؛ حتى لا يعود النزيف مرة أخرى، ولكن الأهم هو البحث عن سبب ذلك النزيف، ولا أظن أن التوتر النفسي وحده يمثل أهم الأسباب، فهناك عدة أسباب محتملة، منها اضطرابات الهرمونات التي قد تؤدي إلى نزيف غير منتظم وعدم انتظام الدورة الشهرية.
ومنها الأورام الليفية الحميدة في الرحم التي قد تسبب نزيفا غزيرا، وهو سبب وجيه جدا ويفسر طول مدة النزيف؛ ولذلك يجب عمل سونار على الرحم والمبايض للبحث عن تكيسات المبايض وما تؤدي إليه من اضطراب هرموني، وكذلك البحث عن الأورام الليفية الحميدة التي قد تؤدي إلى النزيف الممتد.
كما أن استخدام وسائل منع الحمل مثل اللولب قد يسبب نزيفا غير منتظم، ومن بين الأسباب التي تؤدي إلى النزيف: الضغط النفسي والتوتر كما سبق أن ذكرنا، وكذلك اضطرابات الغدة الدرقية سواء الكسل أو النشاط، فقد تؤثر على الدورة الشهرية وتؤدي إلى النزيف، بالإضافة إلى مشاكل تخثر الدم حيث تؤدي بعض الحالات إلى نزيف غير طبيعي.
والفحوصات اللازمة لاستكمال التشخيص والعلاج تشمل الكشف الطبي، وإجراء سونار مهبلي، وتحاليل هرمونية، وصورة دم، وفحص مخزون الحديد، أما نسبة الدم المذكورة فليست 83، بل أعتقد أنها 8.3، وهي نسبة تمثل فقر دم شديد وتحتاج إلى نقل الحديد في الوريد على دفعتين؛ لأنه عنصر مهم وأساسي في تكوين الهيموغلوبين المكون الأساسي للدم، ويتم كل ذلك من خلال الاستمرار في المتابعة مع الطبيبة النسائية المعالجة.
وندعو الله لك بالصحة والعافية والسلامة.