أختي زارت المقابر فتغير حالها وعقلها، فهل تحتاج لراقٍ؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

أختي تبلغ من العمر 17 عاما، زارت المقابر بسبب وفاة شخص عزيز عليها، وجلست تبكي بصوت مرتفع، وصادف أنها في هذه الأيام كانت تذهب لأداء امتحاناتها، وتقول إن صديقاتها في المدرسة ينشرن عنها أنها متكبرة.

بعد انتهائها من أحد الامتحانات بيوم، ومنذ الفجر، لم تستطع النوم، ومنذ الصباح بدأت تتكلم بكلام غير مترابط؛ تقول إنها ليست متكبرة، ثم تقول إنها تنوع في الإسلام، ثم تقول عنا إننا كفار، ثم تقول إنها كافرة، ثم تقول: "سأقتل نفسي، لا أريد أن أعيش".

أمس لم تنم سوى نصف ساعة، وظلت مستيقظة طوال الليل حتى الفجر، ثم أغلقت يديها بشدة ولم يستطع أحد فتحهما، وكانت عيناها مفتوحتين بشدة وكأنها متحنطة، وعندما كنا نكلمها لم تكن ترد، جلسنا نشغل القرآن ساعة، ثم عادت إلى حالتها الطبيعية قليلا.

لكنها أصبحت لا تفهم معاني الأشياء؛ تتلخبط في الوضوء، ولا تعرف كيف تصلي، ولا تستطيع أن تنطق كلمات صحيحة، وهناك أشخاص نسيتهم من ذاكرتها، ولا تعرف في أي سنة دراسية هي، وكلما نكلمها في موضوع، تنسى بعد قليل كل ما تحدثنا عنه.

ذهبنا إلى أربعة مشايخ، وقالوا إنه ليس بها شيء. نرجو مساعدتكم، هل هي بحاجة إلى طبيب مخ وأعصاب، أم طبيب نفسي، أم شيخ؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.

أخي الفاضل: لقد أخذتم أختكم إلى عدة مشايخ وقالوا لكم إنه ليس فيها شيء؛ فالآن أدعوك (وبسرعة) إلى عرضها على الطبيب النفسي؛ فالأعراض التي ذكرتها مقلقة حقا، ولعل الطبيب النفسي أيضا يحاول أن يستبعد "نوبات الصرع"؛ فما وصفت يكاد يشبه عدة أمور، ومنها الصرع (Epilepsy)، وأيضا بعض الاضطرابات النفسية، وخاصة أنها في هذا السن (بعمر 17 سنة).

فما وصفت هي حالة إسعافية؛ فيجب أن تعرضوها على الطبيب النفسي في أسرع وقت، أو عرضها على قسم الطوارئ في أقرب مستشفى لكم، وخاصة أنها عبرت عن عدم رغبتها في العيش، فهذا أمر يجب أن يؤخذ على محمل الجد.

هذا جوابي باختصار، فأرجو ألا تتأخروا أو تترددوا في عرضها على الطبيب النفسي أو قسم الطوارئ، داعيا الله تعالى لأختكم بتمام الصحة والسلامة والعافية.

مواد ذات صلة

الاستشارات