أخي يعاني من مرض نفسي ويرفض العلاج

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لي أخ يعاني من مرض نفسي، وقد تم تشخيصه باضطراب ثنائي القطب منذ أكثر من عشرين عاما، وحدثت له عدة نوبات على فترات، كما حجز في المستشفى وتلقى جلسات كهربائية، وهو الآن يبلغ من العمر ثلاثة وأربعين عاما.

منذ ستة أشهر وأكثر بدأ يرفض العلاج تماما ومتابعة الطبيب، فقمنا بإدخاله المصحة النفسية بالإجبار والقوة، ثم خرج بعد ثلاثة أسابيع وأخذ العلاج لفترة قصيرة، ثم توقف ورفضه نهائيا، أحضرنا له طبيبا في المنزل، فكتب له علاجا وتحدث معه كثيرا، لكنه أقسم أن لن يتناول الدواء.

السؤال: هل نستطيع طحن الدواء ومزجه بالعصير أو الزبادي، مع العلم أنه أكثر من نوع:
- أولابكس 10 (قرصان مساء).
- أريبيركس/أريبزول 30 (قرص مساء).
- لاموترين 100 (قرص صباحا ومساء).

وهل ينفع طحن الأقراص ودمجها معا قبل تقديمها له بفترة حتى لا يشعر؟
أعتذر عن الإطالة، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم محمد .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، ونشكرك على رعايتك لأخيك المصاب بـ"اضطراب ثنائي القطب".

نعم أختي الفاضلة: إن من أصعب الأمور في التعامل مع بعض الأمراض النفسية -كاضطراب ثنائي القطب- غياب ما نسميه "البصيرة" أو "الاستبصار"؛ عندما ينكر المريض أنه مصاب، وبالتالي قد يرفض العلاج أو دخول المستشفى، فيضطر الأهل إلى إدخاله دون موافقته، وذلك وفق قوانين موجودة معروفة في قوانين الصحة النفسية، وفي مصر هناك قانون للصحة النفسية يمكن الأهل من إدخال مريضهم دون موافقته عند الحاجة، وأكثر ما تظهر مثل هذه الأعراض من رفض العلاج هو عندما يكون في حالة "الهوس"، أو أحيانا عندما يكون في حالة الاكتئاب الشديد، وإن كان الهوس هو الأغلب.

أما بخصوص سؤالك -أختي الفاضلة-: هل يمكن أن تطحنوا الأدوية وتعطوه إياها؟
فأقول هنا: نعم، بعض القوانين لا تسمح بهذا إلا إذا كان الشخص المصاب يعرض نفسه أو الآخرين للخطر، ولكن كثيرا من الأسر قد يلجؤون إلى هذا من باب حرصهم على إدخال الدواء، وهناك خياران:
- الخيار الأول: هو طحن الدواء، وخاصة "أولابكس 10" (Olapax) أو ما يسمى "أولانزابين" (Olanzapine) 10 ملجم، فهذا هو الدواء الأهم.
- الخيار الثاني: هناك حقن (إبر) ممكن أن تعطى، إبرة كل عدة أسابيع؛ مما يجعلنا نتأكد من دخول الدواء إلى جسم المصاب.

هذه بعض الخيارات، ويبقى الخيار الآخر متاحا دوما -وإن كان مزعجا للجميع- وهو إدخاله مجددا إلى المستشفى دون إرادته، للتأكد من تناوله للعلاج.

أدعو الله تعالى لأخيك بتمام الصحة والعافية والسلامة، وبارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مواد ذات صلة

الاستشارات