أخشى أن يكون الخاطب قد جاءني بتدخل السحرة، فما توجيهكم؟

0 1

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة عمري 28 سنة، لم أتزوج ولم أخطب من قبل إطلاقا، والدتي وخالتي عرضتا علي أن تبحثا عن السبب إن كان هناك أحد يقوم بتعطيلي، فسألتهما كيف ستعرفان؟ فقالتا إنهما ستذهبان إلى شيخ.

رفضت رفضا تاما إدخال أي شخص تحت مسمى "شيخ" أو "رجل دين"؛ لأنهم في النهاية قد يكونون سحرة، وحذرتهما من عاقبة ذلك في الآخرة، فخافت والدتي واستجابت.

حاليا تقدم لي شخص جيد، لكنني خائفة أن تكون خالتي قد ذهبت إلى هؤلاء السحرة، وأن يكون هذا هو السبب في أن هذا الشخص تقدم لخطبتي، أنا خائفة أن أوافق أو أرفض، ما رأي فضيلتكم؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
ابنتنا الفاضلة/ صفاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكر لك تواصلك وثقتك بنا في إسلام ويب، وجوابي لك كالتالي:

أولا: لا شك ولا ريب أن في داخل كل فتاة الرغبة في أن تتزوج ويكون لها شريك حياة وأولاد وذرية، وكونك تأخرت قليلا في سن الزواج، فلا تقلقي كثيرا.

وأكثري من الاستغفار؛ فإنه مفتاح الخير والرزق، والزواج كونه رزقا من الله فهو يأتي في الوقت الذي يريده الله تعالى، فعليك بالصبر والتعلق بالله تعالى، وحاولي العمل بالأسباب الشرعية من الدعاء والاستغفار وقراءة سورة البقرة خاصة، وكذلك الأسباب المادية الواقعية مثل أن تكثري من اللقاء بالنساء في المناسبات الاجتماعية النسائية، وأيضا اجتهاد بعض النساء من الأسرة في إرشاد بعض الأمهات ممن لديهن شباب يرغبون في الزواج، وكذلك التعرف إلى النساء الصالحات في مراكز تحفيظ القرآن الكريم وغيرها من الأسباب، ولعل الله تعالى أن يوفقك للزواج، وأن يفرج همك في القريب العاجل -إن شاء الله-، فعلقي قلبك بالله تعالى؛ فإنه سبحانه وتعالى سميع الدعاء، عظيم الرجاء.

ثانيا: مسألة الذهاب إلى شيخ أو رجل دين حسب تعبيرك، فأقول: إن كان هذا الشيخ يستعمل الرقية الشرعية الخالية من الشرك؛ فشيء طيب، وإن كان ممن يعرف بالدجل والسحر؛ فقد أصبت في عدم الذهاب إليه، وأحسنت في إقناع الوالدة بعدم الذهاب إليه أيضا.

ثالثا: هذا الشاب الذي ذكرت أنه جيد، ما دام قد تقدم إليك وهو كذلك؛ فإنه خير، ولعل الله تعالى أن يجعله زوجك في الدنيا والآخرة، وأن يسعدك به، وكونه تقدم للزواج منك فهذا تقدير الله لك واستجابة لدعائك، فلا تظني أن ذهاب خالتك عند أي ساحر أو كاهن هو سبب مجيء هذا الشاب وتقدمه للزواج؛ فهذا ليس بصواب، بل هذا من تقدير الله تعالى ورزق ساقه الله لك، وأنصحك بالموافقة عليه ما دام أنه جيد، وإياك والرفض، ولا داعي للخوف بأن هذا مرتبط بذهاب خالتك إلى السحرة، فإن هذا ظن بغير دليل؛ ولعل قدومه إليك من باب تقدير الله عز وجل، وفي الحديث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير رواه الترمذي.

رابعا: للعلم، الأصل أن الذهاب إلى السحرة والمشعوذين محرم شرعا، وقد يؤدي بصاحبه إلى الشرك أو الكفر، وفي الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم رواه الحاكم في المستدرك، فنسأل الله أن يجزيك خيرا على نصحك لأمك وخالتك.

ختاما: أسأل الله أن يوفقك للزواج، وأن يسعدك في الدنيا والآخرة، آمين.

مواد ذات صلة

الاستشارات