السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة في الثانية والعشرين من عمري، تأتيني خيالات جنسية، وأحاول أن أتغلب عليها، لكنني في بعض الأوقات لا أستطيع، ويؤلمني الأمر كثيرا؛ إذ ليس هذا ما عهدته من نفسي، كما أنني أخاف بشدة؛ لأن ذلك يؤثر علي، ويجعلني أنزعج من هذا الفعل؛ ولأنه أمر لا يحبه الله ولا يرضاه.
لقد حاولت مرارا، ودعوت الله وبكيت، لكن الأمر ما زال موجودا، وإن كان على فترات، إلا أنه يؤلمني جدا، والحمد لله، لا أتعرض لأي محتوى من هذا النوع، ولا أعلم حقا ما سبب ذلك!
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ روان .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -بنيتي- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
بنيتي: إن ما تمرين به ربما يعتبر حالة طبيعية، وهذا يطمئن على أن نمو جسمك والهرمونات الموجودة عندك تسير بشكل طبيعي، والله عز وجل يهيئك لدور في المستقبل، فأنت ما زلت في هذا السن من الشباب، الثاني والعشرين من العمر، وهذه مرحلة النضج النفسي والبدني والجنسي.
فلا أرى فيما تشعرين به من بعض الأفكار الجنسية ضررا أو عيبا، بل هو نمو طبيعي، وما طمأنني أنك حريصة على دينك، تحرصين على السلوك الإسلامي الطيب، وهذا أمر نحمد الله تعالى عليه، فالهدف هنا -بنيتي- ليس إيقاف هذه الأفكار، وإنما التعايش معها من ناحية فهمها وإدراكها، ومن ثم أن تذكري نفسك أنك في هذه المرحلة من النضج النفسي والبدني والهرموني والجنسي، وهذه نتيجة هذا التطور.
لا شك -بنيتي- وأقولها من باب إتمام النصيحة أن تتجنبي، وهذا أعتقد أنك تقومين به أصلا، ولكن أذكره من باب الذكرى {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} أن تتجنبي ما يثير مثل هذه الأفكار، سواء كان عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الأفلام أو غيرها؛ مما يساعد على تهدئة هذه الأفكار.
أيضا لا بد أن أنصحك بنمط الحياة الصحي، وخاصة في مثل حالتك: النشاط البدني وصرف الطاقة في هذا النشاط البدني؛ مما يمكن أن يخفف مثل هذه الأفكار.
ولا ننس أمرا مهما أيضا فيه من خلاله تستمدين العون والتوفيق في كل أمورك، وهو الدعاء، فاسألي الله أن يطهر قلبك، ويحصن فرجك، ويغفر ذنبك.
وأخيرا: عرفت من سؤالك أنك طالبة، فربما التركيز أكثر، وملء الفراغ بالدراسة وبعض الهوايات المفيدة؛ يعينك على ألا تؤثر فيك مثل هذه الأفكار ريثما يحين الوقت المناسب للزواج في المستقبل، وأدعو الله تعالى لك أن يريح بالك، ويلهمك صواب الرأي والقول والعمل، متمنيا لك دوام الصحة والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.