اتهمت شخصًا في شرفه ثم ندمت واعتذرت ولم يسامحني!

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إذا اتهمت شخصا في شرفه تهمة باطلة ثم رجعت نادما على خطئي واعتذرت وطلبت السماح منه ولم يقبل اعتذاري، وقال: لن أسامحك دنيا وآخرة، حسبي الله ونعم الوكيل عليك، فما يستوجب أن أفعل وأنا نادم؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ شمخي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يتوب عليك وأن يغفر ذنبك، نشكر لك تواصلك بالموقع، كما نشكر لك أيضا حرصك على إصلاح ما أفسدت، وندمك على ذنبك، ورجوعك إلى الله تعالى واعترافك بخطئك، وهذا من توفيق الله تعالى لك؛ فإن الله تعالى إذا أحب عبده وفقه إلى التوبة وحببها إليه، فنسأل الله تعالى أن يغفر ذنبك ويقبل توبتك.

وقد أحسنت -أيها الحبيب- حين اعتذرت إلى هذا الشخص الذي ظلمته وطلبت السماح منه، وهذا توفيق آخر أيضا من الله تعالى لك، وكان ينبغي له أن يقبل اعتذارك وأن يعفو عنك.

ولكن إذا لم يفعل ذلك وكنت صادقا في توبتك وندمك؛ فإن الله تعالى سيجعل لك فرجا ومخرجا، فأكثر من الاستغفار ودعاء الله -سبحانه وتعالى- أن يتقبل توبتك ويتحمل عنك ما يرضي به خصمك، فإن الله -سبحانه وتعالى- على كل شيء قدير، فهو قدير -سبحانه وتعالى- على أن يرضي هذا الخصم بما يعطيه من الثواب في الآخرة، كما دل على ذلك حديث رسول الله ﷺ، فقد أخبرنا -صلوات الله وسلامه عليه- أن الله -سبحانه وتعالى- يعرض على المظلوم من الثواب ما يرغبه في العفو عن صاحبه وظالمه.

فأحسن ظنك بالله -سبحانه وتعالى- واسأله -سبحانه وتعالى- أن يغفر لك ويتحمل عنك، وإذا كررت الاعتذار لهذا الإنسان فهو شيء حسن، فربما يلين قلبه للمرة الثانية بعد أن يهدأ غضبه، ولا سيما إذا أحسنت استمالة قلبه بذكر أن الإنسان خطاء، وأنه قد غلبتك نفسك وخدعك الشيطان، ونحو ذلك من الكلام الذي تستميل به قلب صاحبك، فلعله يعفو عنك.

نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يغفر لك ويتجاوز عنك.

مواد ذات صلة

الاستشارات