أهلي يرفضون إجرائي عملية دوالي الخصية خشية عدم نجاحها!

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أريد إجراء عملية دوالي الخصية، لكن أهلي يرفضون ذلك، وقد أخبرني أكثر من طبيب بضرورة إجرائها، غير أن أهلي يخافون ألا تنجح العملية، ويريدون أن أتزوج امرأة أخرى لعلي أرزق بالذرية منها؛ إذ لم أنجب أولادا من زوجتي الأولى.

فهل يجب علي إرضاء أهلي، أم يجب علي إجراء العملية والتخلص من الألم، مع تحمل نتائجها إن نجحت أو فشلت؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حميد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ولدنا الحبيب- في استشارة إسلام ويب، نسأل الله تعالى لك عاجل العافية والشفاء، وأن يرزقك الذرية الطيبة.

وأما بالنسبة لوجوب أحد الأمرين: إجراء العملية الجراحية أو موافقة أهلك في تركها؛ فالجواب -أيها الحبيب- أنه لا يجب عليك أي واحد من هذين الأمرين، والأمر والاختيار لك.

فما دامت العملية متوقعة النجاح وينصحك بها الأطباء؛ فإن منع الأهل منها ليس له مبرر يجعل مخالفتهم عقوقا؛ فإن العلماء يضبطون عقوق الوالدين بما إذا كانت المخالفة لهما تصنع إيذاء لهما غير مبرر، ويعتبره الناس في عرفهم إيذاء، أما إذا لم يكن إيذاء في عرف الناس؛ فإن منع الوالدين منه يكون ليس له معنى.

وأما التداوي فإنه لا يجب في الأصل ما دام المرض لا يورثك ضررا، فلا يجب عليك أن تتداوى، فيجوز لك أن تصبر.

وبهذا تعلم أنه لا يجب عليك أحد الأمرين، ولكن ينبغي أن تفعل ما هو أرجح من حيث تحقيق المصلحة، والرسول ﷺ قد قال في الحديث الصحيح: احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز.

فنصيحتنا لك: أن تشاور المختصين ذوي الخبرة، وينبغي أن تتحرى المهرة منهم والمتقنين لعملهم، فإذا رأيت أن في العملية خيرا ويتوقع في غالب الحال أن تنجح وأن تثمر ثمرتها؛ فحاول استرضاء الأهل، وبشرهم وأطلعهم على رأي هؤلاء المختصين، وطيب خاطرهم بالكلام الجميل اللين؛ امتثالا لقول الله سبحانه وتعالى: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة}، وقوله سبحانه وتعالى: {وقل لهما قولا كريما}، واستخر الله سبحانه وتعالى، وامض فيما تراه أنفع وأصلح لك.

نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقك لكل خير، وأن يكتب لك عاجل العافية والشفاء، ويقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به.

مواد ذات صلة

الاستشارات