لدي خوف شديد من المس والسحر لانتشارها في بيئتي، فما توجيهكم؟

0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب عمري 16 سنة، لدي خوف شديد من المس والسحر، ومن هذه المسائل؛ لكثرة إصابة أقاربي بهذه الأمراض، وبسبب القصص التي كنت أسمعها وأنا صغير.

اليوم عندما استيقظت لصلاة الفجر ودخلت الحمام، وجدت شعرة (ليست طويلة جدا ولا قصيرة) ملفوفة حول العضو الذكري، للعلم أنا أحلق شعر العانة كل أسبوع، وقد خفت جدا لأنني سمعت سابقا أن الشعر الملفوف حول عضو من الجسد قد يكون علامة مس.

أنا أنام مع إخوتي الأكبر مني بسبب صغر البيت، ودائما ما يتساقط شعرهم، وقبل أسبوع رأيت كلبا في منامي، وهذا أيضا من أعراضه (كما سمعت)، فأنا خائف جدا؛ هل هذا مس أم ما معنى ذلك؟

للعلم، أنا ملتزم بصلواتي الخمس منذ الصغر، ومنذ 5 أشهر أقرأ سورة البقرة يوميا، وبعد كل صلاة أقرأ آية الكرسي، وكل يوم قبل النوم أقرأ الفاتحة (7 مرات)، والمعوذات والإخلاص (3 مرات)، وآخر آيتين من سورة البقرة، وآية الكرسي.

ومنذ عشرة أيام التزمت بأذكار الصباح، وحفظت 10 صفحات من سورة البقرة، كنت سابقا أمارس العادة السرية ثم توقفت وتبت إلى الله والحمد لله.

أرجو منكم الإفادة: هل هذه علامات مس أم مجرد وسوسة؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عيسى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك في إسلام ويب، ونسأل الله أن يطمئن قلبك، ويحفظك من كل سوء، ويصرف عنك الخوف والوسوسة.

1- ما وجدته من شعر ملفوف ليس علامة مس ولا سحر فاطمئن تماما، بل إن تفسير ذلك طبيعي جدا وبسيط؛ فأنت تنام مع إخوتك وشعرهم يتساقط، والشعر بطبيعته خفيف جدا وينتقل بسهولة مع الملابس والفراش، وقد يلتف بأي مكان في الجسم دون أن يشعر الإنسان، وهذا يحدث مع كثير من الناس يوميا.

2- الربط بين الشعر أو الأحلام، أو أي موقف عابر وبين المس أو السحر سببه الخوف المسبق، وكثرة ما سمعته وأنت صغير أمر طبيعي، فالعقل حين يمتلئ بالقصص يبدأ يفسر أي شيء طبيعي على أنه أمر مخيف.

3- رؤية الكلب في المنام ليست دليل مس، بل الأحلام أنواع كثيرة، وأكثرها من حديث النفس، أو الخيال أو القلق، ولا يجوز بناء أحكام غيبية عليها.

4- التزامك بالصلاة والقرآن والأذكار أمر طيب جدا، ويدل على حرصك على طاعة الله، لكن لا تجعل هذا الحرص يتحول إلى خوف دائم من المس والسحر؛ لأن الشيطان قد يفتح باب الوسوسة من جهة الخوف المبالغ فيه.

5- ما تعاني منه هو وسواس خوف، وليس علامة مس، والوسواس يجعل الإنسان يراقب التفاصيل الصغيرة ويضخمها ويبحث لها عن تفسير مخيف، والعلاج هو أن تتوقف عن البحث عن علامات المس، وأن تعيش حياتك بشكل طبيعي، وتستمر على أذكارك دون خوف أو مبالغة.

6- لا تراقب جسدك ولا أحلامك، ولا تربط كل شيء بالمس؛ لأن هذا يزيد الخوف ويقوي الوسواس، فأنت في أمان بإذن الله، وما تفعله من صلاة وذكر يكفيك، فلا تجعل الشيطان يحول العبادة إلى خوف دائم.

نسأل الله أن يطمئن قلبك، ويصرف عنك الوسوسة، ويجعل حياتك سكينة وراحة، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات