السؤال
أحب أن أشكركم على هذه الاستشارات المفيدة.
في البداية، أنا لم أمر بطفولة جيدة من ناحية العلاقات الخارجية (المدرسة بجميع مراحلها)؛ حيث كانت علاقاتي مضطربة ما بين الهجران المفاجئ والترك المفاجئ؛ مما أثر سلبا على طريقتي في بناء العلاقة، فسرعان ما تتحول إلى تعلق يصاحبه قلق شديد تجاه المتعلق به، وأصبحت أيضا لا أحب الذهاب إلى المدرسة بسبب هذا الشيء، وبسبب التنمر.
وقد مرت الأيام واستقرت الأمور إلى سن ٢٤، فقد دخلت في علاقة مع أحد أصحابي وتعلقت به تعلقا شديدا، وصاحب ذلك أعراض اكتئاب وقلق شديدين وبكاء، وفقدان للشغف.
بعد سنتين من ذلك بدأت بخطوات الزواج، وبدأت أخطب بعض الفتيات ويتم الرفض، والأمر طبيعي.
وفي إحدى الخطبات أتتني فكرة أنني سأشك في هذه البنت رغم أنها مستورة ومتربية، ولكنها فكرة، وقد كبرت كثيرا لدرجة البكاء، ونفس أعراض تعلقي بصديقي الذي قبل سنتين.
أبرز سمة في الحالة النفسية هي المزاج المتعكر صباحا، المؤدي للأفكار القهرية السوداء، ويستمر إلى المساء ثم يهدأ ويختفي تماما بحلول العشاء (وفي وقت الدوام يكون المزاج مستقرا حتى صباحا)، وتم رفضي في نهاية الأمر.
اضطررت أن أتعالج نفسيا، وقد أدركت أن هناك مشكلة لتكررها ولتكرر الأفكار، وقد تم تشخيصي بسمات من اضطراب الشخصية الحدية، وهذا من ٦ أشهر، وقد بدأت العلاج المعرفي والجدلي السلوكي وقد استفدت، ولكن إحساسي بالوصمة فوق كل استفادة.
فإني الآن تضاعف قلقي، ولدي فقدان للمعنى، ولدي أفكار وجودية شديدة جدا تتعلق بالله والدعاء، أعاني منها بشدة خصوصا كوننا الآن في الشهر الفضيل، ولا أعلم هل هي من صميم شخصيتي أو طارئة علي؟
حالتي الآن تتمثل في:
- خوف من الزواج شديد جدا لدرجة الرجفة.
- الرغبة الشديدة في الزواج، وهذا مما يتناقض مع الأول.
- مزاج متعكر صباحا، وجيد مساء خصوصا في أيام الإجازات.
- خوف من الفراغ.
- إحساس بأني لا أستحق الزواج من فتاة سليمة لأني لست سليما.
وأيضا إحساس بأني لا بد أن أخبر أي فتاة بموضوع التعلق والسمات الحدية.
- القلق المزمن حيث أعاني منه منذ عمر ٧ سنوات.
- عدم تقبل الأدوية حيث أرغب بإكمال العلاج السلوكي ولكن أشعر بتعب.
أريد تجاوز مشاعر الفراغ والمزاج وأعراض الاكتئاب.
القلق القلق القلق؛ فإنه يدمر حياتي.
الأفكار الوجودية المتعبة والتي أقابلها بالعكس ولكنها متعبة جدا.
شاكر لكم والمعذرة على الإطالة."


