أحتاج إلى الزواج بشدة، فهل من دعاء معين يحقق لي ذلك؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرجوكم، أحتاج مساعدتكم، أنا فتاة في السادسة والعشرين من عمري، وأشعر أنني أريد الزواج بشدة لأعف نفسي، وهذا الأمر يورثني دائما تأنيب الضمير، فرغم أنني أملأ معظم أوقاتي، إلا أنني أظل أشعر بالحاجة نفسها، فهل هذا طبيعي؟

وبخصوص الدعاء للزواج، فإنني أدعو دائما: رب ارزقني الزوج الذي أحمدك عليه ليلا ونهارا، ويحمدك علي ليلا ونهارا، فأنا أؤمن بشدة أن الخير في ما اختاره الله لي، إذ ليس عندي صفات محددة أطلبها، فهل أستمر على هذا الدعاء؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نرمين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- ونشكر لك ثقتك بنا في إسلام ويب، وجوابي لك كالآتي:

أولا: إحساس الإنسان بالرغبة في الزواج لإعفاف النفس ليس عيبا ولا يحتاج إلى تأنيب الضمير؛ فإن من أعظم مقاصد الزواج العفاف، وهذه سنة الأنبياء والرسل كما قال تعالى: ﴿ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ۚ وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ۗ لكل أجل كتاب﴾.

والزواج من أعظم أسباب العفاف وتحصين النفس عن الحرام كما قال رسول الله ﷺ: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء (متفق عليه)، وقال رسول الله ﷺ: ثلاثة حق على الله عونهم... ومنهم: الناكح يريد العفاف (رواه الترمذي).

وبالرغم من ملء أوقاتك بالنافع المفيد، إلا أنه يبقى أن النفس البشرية تريد ما يملأ شهوتها، والزواج خير طريق يشبع الغريزة الجنسية في الإنسان، وهذا الشعور يعتبر أمرا طبيعيا عند الإنسان.

ثانيا: لا بأس بهذا الدعاء، أو طلبك من الله تعالى أن يرزقك زوجا صالحا تحمدين الله عليه، وهو يحمد الله عليك أن ساق الله إليه هذه الزوجة، فهذا الدعاء مشروع، والخير فيما اختاره الله تعالى، وتيقني أن الله تعالى لا يختار لعبده وأمته إلا ما فيه الخير، فاثبتي على هذا الدعاء واستمري عليه، والله تعالى سميع الدعاء عظيم الرجاء، قال تعالى: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾، وقال تعالى: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾.

نسأل الله تعالى بمنه وكرمه ولطفه أن يمن عليك بزوج صالح يعينك على الخير والعفاف عاجلا غير آجل، آمين.

مواد ذات صلة

الاستشارات