السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صديق لي اكتشف أن زوجته تتحدث مع رجل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والفيديو، فطلقها، وهي الآن نادمة، وقد تعبت تعبا شديدا من شدة الندم، وأقسمت أنه لا يوجد شيء إباحي، فهل إن أمسكها يكون ديوثا؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صديق لي اكتشف أن زوجته تتحدث مع رجل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والفيديو، فطلقها، وهي الآن نادمة، وقد تعبت تعبا شديدا من شدة الندم، وأقسمت أنه لا يوجد شيء إباحي، فهل إن أمسكها يكون ديوثا؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ولدنا الحبيب- في استشارة إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع.
الديوث هو الذي يرضى الفاحشة في أهله، أما عدم الرضا ومحاولة التغيير والإنكار على الزوجة؛ فهذا يخرج الإنسان عن كونه ديوثا، وهذا الرجل الذي تفضلت بالسؤال عنه قد فعل شيئا كثيرا يدل على أنه لا يرضى الفاحشة في أهله، ولا يرضى الخبث في أهله، مع أن زوجته لم تقع في الفاحشة، ولكنها وقعت في أمر محرم، وهذا الأمر المحرم قد يجر إلى ما وراءه وما بعده، ويندم الإنسان حين لا ينفع الندم.
وما قام به الزوج كله يدل على أنه ليس راضيا عن إتيان أهله شيئا من القبائح وأسباب الفواحش، ومن ثم فهو ليس ديوثا، ولكنه إذا أمسك زوجته بهدف الإصلاح والستر عليها، وإعطائها فرصة للتغيير، لاسيما وهي قد ندمت وتريد الرجوع، وأقسمت أنه لا يوجد شيء غير مجرد المحادثة؛ فإن إمساكها في هذه الحالة ربما يكون خيرا له ولها.
وابن آدم قد يقع في الخطيئة ثم يستفيق بعد ذلك، فيرجع إلى حال أحسن من حاله التي كان عليها قبل أن يقع في الخطأ، والله -سبحانه وتعالى- يتعامل معنا بالعفو والمغفرة والحلم، فنخطئ ثم يحلم -سبحانه وتعالى- علينا ويمهلنا ويؤخرنا، ويعطينا الفرصة بعد الفرصة بعد الفرصة لنتوب، ونصحح قبل أن ينزل بنا عذابه سبحانه وتعالى، فينبغي للإنسان أن يكون رحيما بعباد الله تعالى مع الغيرة الشرعية المطلوبة.
فنحن ننصح هذا الزوج إذا كان قد وجد في زوجته ما يدل على الندم، والرغبة في الرجوع وإصلاح الحال؛ ننصحه بأن يمسكها، وليس هذا من الدياثة في شيء.
نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا لمرضاته.